فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 2330

فيا أخي المسلم: احرص أن تلحق بركب هؤلاء ،فإن لم يكن فلا أقل من أن تدافع عنهم وتدعو لهم ولا ترضى بأية أذية تلحق بهم ،فهم بركة المجتمع ،وما يدريك أن الله دفع عنا ألوانًا من الشرور والنقم والعذاب بسبب هؤلاء وبركتهم وصلاحهم ودعائهم قال الله تعالى: وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون. ويقول عليه الصلاة والسلام: (( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) )وفي رواية: (( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيّروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) ). والحديث واضح ،وهو أن من أسباب رفع العقاب عن الناس ،الأخذ على يد الظالم وتغيير المنكر فالسؤال الآن: تغيير المنكرات ومقاومتها ومدافعتها والنصح والأخذ على يد الظالم ،هذه من سمات من؟ هل هي من سمات المغنيين ،أم من خصائص اللاعبين والرياضيين ،أم تغيير المنكرات من صميم عمل الممثلين؟

إنه كما نعلم جميعًا من سمات الصالحين ،ومن أخص خصائص الدعاة وطلاب العلم. بل إن رفع العذاب عن الناس ببركة هؤلاء قد يشمل حتى الكفار إذا كانوا بين أظهر المؤمنين. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"قد يدفع الله العذاب عن الكفار والفجار لئلا يصيب من بينهم من المؤمنين ممن لا يستحق العذاب"،ثم استدل رحمه الله على كلامه هذا بقوله تعالى: ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا أي لو تميز الكفار من المؤمنين الذين بين أظهرهم. لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا"فلولا الضعفاء - والكلام ما يزال لشيخ الإسلام - فلولا الضعفاء المؤمنين الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار عذب الله الكفار". انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت