فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأيضًا مدينة رسول الله مدينة مباركة الصلاة في مسجدها بألف صلاة ،وفيها روضة من رياض الجنة. وصلاة ركعتين في مسجد قباء كأجر عمرة. وينبت بين لابتيها تمر العجوة ،من تصبّح بسبع تمرات منها لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ،وعلى أنقابها ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال وكيف لا يكون للمدينة كل هذه البركة وقد دعا لها رسول الله ص كما في البخاري: (( اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة ) )بل من بركتها ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا ) ). قال العلماء: في هذا الحديث دلالات ظاهرة على فضل سكنى المدينة ،والصبر على شدائدها وضيق العيش فيها، وأن هذا الفضل باق مستمر إلى يوم القيامة.
وأيضًا مما ورد في الشرع بركته أرض الشام، فأرض الشام أرض مباركة قال جل وتعالى في شأن انتقال بني إسرائيل إلى الشام: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وقال تعالى مخبرًا عن هجرة إبراهيم ولوط عليهما السلام إلى الشام ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين فأرض الشام أرض مباركة ولا عبرة بالفترة الحالية من عمر الزمن ،سواء كان فيمن يحكمها أو يعش فيها أو حتى وجود اليهود على أرضها ،فكل هذا فترة مؤقتة.
وكذلك أرض اليمن أرض مباركة بدعاء النبي: (( اللهم بارك لنا في يمننا ) )،ولا عبرة أيضًا بوضعها الحالي وما تعيشه من أوضاع ،روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي أنه قال: (( أتاكم أهل اليمن ،هم أرق أفئدة ،وألين قلوبًا ،الإيمان يمان والحكمة يمانية ) ).
وأيضًا مما ورد في الشرع أن فيه البركة: المطر: ونزلنا من السماء ماء مباركا.
وأيضًا: شجرة الزيتون قال تعالى: يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم يمسسه نار.