فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 2330

صفاتُ المدحِ في الكاملين ذرَّةٌ من كماله ، نعوتُ الفضلِ في الأبرار نفحةٌ من أفضاله ، ألسنةُ المادحين وأَقلامُ الواصفين حائرةٌ في جلاله ، من أنا حتى أمدحَه؟ مَنْ أنا حتى أُمجِّده؟ مَنْ أنا حتى أُثنيَ عليه؟ أنا الذي خُلِقَ من ترابٍ أَصِفُ الملكَ الوهّاب! أَنا الذي صُوَّر من طينٍ أذكر جلالَ ربِّ العالمين؟!

إنَّ الخَجَلَ يملأُ فؤادَ مَنْ خلق من ماءٍ مهينٍ ، إذا قام يشدو بأوصافِ أحكم الحاكمين ، اللهمَّ إنَّ أشرفَ تاج أحملهُ تمريغُ أنفي على التراب لجلالك ، اللهم إنَّ أعظمَ وسامٍ أحملُه وضعُ جبهتي على الأرض لعبوديتِك.

أَنا الظالمُ لنفسِه المعترفُ بتقصيره ، المقرُّ بذنبه ، أَنت الجوادُ الماجدُ الغنيُّ الحميدُ ، عزَّ جاهُك ، وجلَّ ثناؤك ، وتقدَّست أَسماؤك. ولا إله غيرك.

قد كنت أشفقُ من دمعي على بصري فاليومَ كلُّ عزيزٍ بعدكم هانا

يا الله سجدَ وجهي لك ، يا الله خشع سمعي وبصري لك ، يا الله رَغِم أنفي لك ، يا الله ذلَّتْ رقبتي لك ، يا الله وَجِل قلبي منك ، يا الله اتجهتْ نفسي إليك ، يا الله حَسُنَ ظني فيك ، يا الله طابَ الحديثُ عنك ، يا الله كمل التوكل عليك.

إليك وإلاَّ لا تُشَدُّ الركائبُ ومنك وإلا فالمؤمِّل خائبُ

وفيك وإلا فالغرامُ مضيَّعٌ وعنك وإلا فالمحدِّثُ كاذبُ

أما بعد:

فقد وقفتُ عشرا ، واستفدتُ عشرًا.

استفدت عشرًا:

أولها: اللجوءُ إلى الله في المُلِمَّات ، وقصدُه في الكُرُبات ، وسؤالُه في الأزمات.

ثانِيها: أنَّ مع العسر يسرًا ، ومع الكربِ فرجًا ، ومع الضيقِ سعةً ، وبعد الشدةِ رخاء.

ثالثُها: أنه ليس لك في المصاعبِ إلا الله ، وما لكَ عند الدواهي إلا الله . وما معك في الخطوبِ إلا الله (أمن يجيب المضطرَ إذا دعاه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت