فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رواياتها ..
كان ماعز شابًا من الصحابة .. متزوج في المدينة ..
وسوس له الشيطان يومًا .. وأغراه بجارية لرجل من الأنصار ..
فخلا بها عن أعين الناس .. وكان الشيطان ثالثَهما .. فلم يزل يزين كلًا منهما لصاحبه حتى زنيا ..
فلما فرغ ماعز من جرمه .. تخلى عنه الشيطان .. فبكى وحاسب نفسه .. ولامها .. وخاف من عذاب الله .. وضاقت عليه حياته .. وأحاطت به خطيئته .. حتى أحرق الذنب قلبه ..
فجاء إلى طبيب القلوب .. ووقف بين يديه وصاح من حرّ ما يجد وقال:
يا رسول الله .. إن الأبعد قد زنى .. فطهرني ..
فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. فجاء من شقه الآخرَ فقال: يا رسول الله .. زنيت .. فطهرني ..
فقال صلى الله عليه وسلم: ويحك ارجع .. فاستغفر الله وتب إليه ..
فرجع غير بعيد .. فلم يطق صبرًا ..
فعاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله طهرني ..
فقال رسول الله: ويحك .. ارجع فاستغفر الله وتب إليه ..
قال: فرجع غير بعيد .. ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني ..
فصاح به النبي صلى الله عليه وسلم .. وقال: ويلك .. وما يدريك ما الزنى ؟ ..
ثم أمر به فطرد .. وأخرج ..
ثم أتاه الثانية ، فقال: يا رسول الله ، زنيت .. فطهرني ..
فقال: ويلك .. وما يدريك ما الزنى ؟ ..
وأمر به .. فطُرد .. وأخرج ..
ثم أتاه الثالثةَ .. والرابعةَ كذلك .. فلما أكثر عليه ..
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قومَه: أبه جنون ؟ قالوا: يا رسول الله .. ما علمنا به بأسًا ..
فقال: أشرب خمرًا ؟ فقام رجل فاستنكهه وشمّه فلم يجد منه ريح خمر ..
فقال صلى الله عليه وسلم: هل تدري ما الزنى ؟
قال: نعم .. أتيت من امرأة حرامًا ، مثلَ ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا ..
فقال صلى الله عليه وسلم: فما تريد بهذا القول ؟
قال: أريد أن تطهرني ..
قال صلى الله عليه وسلم: نعم .. فأمر به أن يرجم .. فرجم حتى مات ..
فلما صلوا عليه ودفنوه مرَّ النبي صلى