مادة خلقهم: إنهم خلقوا من خالص النار وهو طرف لهبها كما قال تعالى: وخلق الجان من مارج من نار [الرحمن:14] . وللحديث: (( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم ) ) ( [5] ) .
وإنهم يأكلون ويشربون: للحديث: (( لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بها فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها ) ) ( [6] ) . ونهى رسول الله عن الإستجمار بالعظم والروث وقال: (( فإنه زاد إخوانكم من الجن ) ) ( [7] ) . (( إن الشيطان حساس لحاس فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده غمر(رائحة طعام) فأصابه شيء (أي بسبب لحس الشيطان) فلا يلومن إلا نفسه )) ( [8] ) .
إنهم يتوالدون: وفق السنة التي جعلها الله لهم كما قال تعالى: أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو [الكهف:50] .
وإنهم يتشكلون: فالجن والشياطين يتشكلون بأشكال مختلفة من ذلك:
مجيء الشيطان بصورة شيخ نجدي إلى دار الندوة حيث اجتماع رجال قريش للتشاور في أمر محمد وأشار عليهم مرجحًا الرأي بقتله ( [9] ) .
تشكيل يجيء بصورة حية:يقول أبو سعيد الخدري: (كان فتى حديث عهد بعرس، استأذن رسول الله يوم الخندق بأنصاف النهار ليرجع إلى أهله، فقال له رسول الله: خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة، ثم رجع، فإذا امرأته على الباب، فأراد أن يطعنها غيرة فقالت له: أكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني؟ فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه، فما يدرى أيها كان أسرع موتا،(الحية أم الفتى) ؟ ( [10] ) .
مساكنهم: فإن مساكنهم الخرائب، والحشوش (الحمامات) والمزابل والقمامة للحديث: (( إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) )، والخبُث بضم الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة والمراد ذكران الشياطين وإناثهم ( [11] ) .