ومن صور صلتهم بالبشر: عونهم للكهان في ادعائهم للغيب: لما في ذلك من صرف الناس عن الله سبحانه والإيمان بأنه سبحانه هو النافع الضار وأن الغيب لله وحده، فينخدع الجهلة بهم للحديث: (( إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع، فتسمعه فتوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم ) ) ( [14] ) .
تلبس الجان بالإنس: ويستدل القائلون بتلبس الجان بالإنس بأدلة منها: عن ابن عباس رضي الله عنه: (( أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إن ابني به جنون وإنه يأخذه عند عشائنا وغدائنا فيخبث علينا، فسمع رسول الله صدره ثم دعا له، فثع(قاء) فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود يسعى )) ( [15] ) .
لأن أجسام الجن أجسام رقيقة فليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان ( [16] ) .
يقول عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوما يقولون: إن الجن لا تدخل في بدن الإنس قال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ( [17] ) .
حيث تكلم الجن على لسان المصابين بالمس، وإلا من المتكلم معك بأخبار وأقوال المصروع نفسه يجهلها أو أشخاص يتكلمون بلغات لم يكن المصاب يعرف منها حرفا واحدا ( [18] ) .
وأما ما يحفظ العبد به نفسه من الشياطين ومردة الجن:
الاستعاذة بالله من الجن: قال تعالى: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم [فصلت:36] .
قراءة المعوذتين: للحديث: (( كان رسول الله يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواها ) ) ( [19] ) .
قراءة آية الكرسي: عن أبي هريرة أن رسول الله قال: (( سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منها آية الكرسي ) ) ( [20] ) .
قراءة سورة البقرة: عن أبي هريرة أن رسول الله قال: (( لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) ) ( [21] ) .