فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 2330

وما من عبد يتوضأ في شدة الحر أو شدة البرد فيجد حر ذلك وبرده فيسبغ الوضوء إلا تحاتت عنه خطاياه.

وما من عبد يصلي صلاة في بيت من بيوت الله، ثم يجلس في المسجد ينتظر الصلاة بعدها إلا تحاتت ذنوبه ومحيت خطاياه.

قال (صلى الله عليه وسلم) ألا أنبأكم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرت الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة إلى الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط..

وما من عبد يحب مسلما لله، ويحب أخا له في الله، فيخرج من بيته ليزوره لله وفي الله إلا بشر بالمغفرة من الله.

ففي صحيح مسلم أن رجلا خرج إلى أخ له في الله يزوره في قرية، فأرسل الله إليه ملكا على مدرجته (في طريقه) فقال له إلى أين أنت ذاهب؟ قال إلى هذه القرية، قال ومالك فيها؟ قال لي فيها أخ في الله، قال لك عليه من نعمة تردها عليه؟ قال لا، إلا أنه أخي في الله، قال إني رسول الله إليك أن الله غفر لك بممشاك إليه.

وما من عبد يذكر الله عز وجل فيتلو كتابه،ويتأثر بآياته، وينكسر لعضاته، فتحرك في قلبه عظمت الله عز وجل وتوحيده، والإيمان به وتمجيده إلا غُفرت ذنوبه.

وإن من أعظم أسباب المغفرة الإيمان بالله: ( إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * ِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) .

فجعل مغفرة الله له بعد قوله (إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) ، فلو نظرت إلى حجر أو شجر أو مدر فنظرت في ملكوت الله، ونظرت في هذا الكون الذي يأخذ بمجامع قلبك إلى الإيمان بالله وتعظيم الله، ثم جلست ساعة تتأمل فيه وفي عظمت الله، فأنكسر قلبك فقلت لا إله إلا الله خالصة من قلبك إلا غفرت ذنوبك..

وما من عبد يخرج من بيته إلى بيت من بيوت الله فيجلس في مجلس يذكر في الله، جلس لله وفي الله، ولربما لم يجبس قبل ذلك مجلس ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت