فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2330

أيتها الفتاة أن حنت نفسك إلي أبناء يصلون إلي اعلي مراتب الدنيا فهناك من سمت روحها لترى أبناءها في اعلي مراتب الآخرة ،،،، ذكر صاحب مشارع الأشواق إلي مصارع العشاق انه كان في البصرة نساء عابدات وكان منهن ( أم إبراهيم الهاشمية) فااغار العدو علي ثغر من ثغور المسلمين فانتدبت الناس للجهاد فقام عبد الواحد بن زيد في الناس خطيبا فحثهم علي الجهاد وكانت أم إبراهيم حاضره في مجلسه فتماد عبد الواحد في كلامه ثم ذكر ما أعده الله عز وجل امن قتل في سبيله في الجنة من النعيم المقيم ثم تماد في وصف الحور العين وذكر ما قيل فيهن فانشد في صفة الحور

غادت ذات دلال ومرح يجد الناعت فيها ما اقترح

خلقت من كل شي حسن طيب في الليت فيها مقترح

زان الله بوجهها جمعت فيه أوصاف غريبات الملح

وبعين كحل من غنجها وبخد مسك فيه رشح

ناعم تجري غلي صفحته نظرت الملك ولالاى الفرح

فماج الناس وفرح الناس واخذوا يتحادثون فيما بينهم فاضطرب المجلس فوثبت أم إبراهيم في وسط النساء وقالت لعبد الواحد يا أبا عبيد , الست تعرف ولدي إبراهيم ورؤؤس أهل البصرة يحطبونه لبناتهم وأنا أظن به عليهم فقد والله أعجبتني هذه الجارية وأنا إرضاءها عروس لولدي فكرر ما ذكرت من حسنها وجمالها . فاخذ عبد الواحد بوصف الحوراء ثم انشد

تولد نور النور من نور وجهها

فما زاج طيب الطيب من خالص العطر

فلو وطئت بالنعل منها علي الحصى لا أعشبت الأقطار من غير قطر

ولو شئت عند الخصر عقدته كغصن من الريحان ذو ورق خضر

ولو تفلت في البحر شهد رطابها لطاب لأهل البر شرب من البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت