فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2330

أي بني أرضيت بهذه الجارية زوجة لك ببذل مهجتك في سبيل الله وترك العودة في الذنوب فقال الفتي أي والله أي والله يا أماه رضينها وأي رضي فقالت اللهم أني أشهدك أني زوجة ولدي هذا من هذه الجارية ببذل مهجته في سبيلك وترك العود في الذنوب فتقبله مني يا ارحم الراحمين ثم انصرفت فجاءت بعشرة الاف دينار وقالت أبا عبيد قال لبيك قالت هذا مهر الجارية تجهز به وجهز الغزاة في سبيل الله وانصرفت فاشترت لولدها فرسا جيدا واستجادت له السلاح فلما خرج عبد الواحد خرج إبراهيم يعدوا وهو يقرا ( أن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ) فلما أردت فراق ولدها دفعت إليه كفنا وحنوطا وقالت له أي بني إذا أردت لقاء العدو فتكفن بهذا الكفن وتحنط بهذا وحنوطا وإياك أن يراك الله مقصرا في سبيله ثم ضمت ولدها و فلذت كبدها إلي صدرها وقبلت بين عينيه وقالت بابني لأجمع الله بيني وبينك إلا بين يديه في عر صات يوم القيامة قال عبد الواحد فلما بلغنا بلاد العدو وبرز الناس للقتال برز إبراهيم في المقدمة فقتل من العدو خلقا كثيرا . ثم اجتمع عليه فقتلوه .فلما أراد الرجوع إلي البصرة قال لصحابه لا تخبروا آم إبراهيم بخبر ولدها حثي ألقاها بحسن العزاء لألي تجزع فيذهب أجرها . فلما وصلنا البصرة خرج الناس يتلقوننا وخرجت أم إبراهيم فيمن خرج فلما أبصرتني قالت ياابا عبيد هل قبلت مني هديتي فأهنا أم ردت علي فأعزى فقلت قد قبلت والله هديتك أن إبراهيم حي من الشهداءان شاء الله فخرت ساجدة لله وقالت الحمد لله الذي لم يخيب ظني وتقبل نسكي مني وانصرفت إلي بيتها ونامت وهي قريرة العين لان ابنها قد قتل في سبيل الله عز وجل فلما كان من الغد أتت إلي المسجد فقالت السلام عليكم يا أبا عبيد بشراك بشراك فقلت لازلتي مبشرة بخير فقالت يااباعبيد رأيت البارحة ولدي إبراهيم في روضة حسناء وعليه قبة خضراء وهو علي سرير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت