فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استمعي إلي هذا الخبر فاطمة بنت محمد (صلي الله عليه وسلم ) تربت في بيت رسول الله فهي من اطهر الناس (سيدة نساء العالمين ) تضرب للمؤمنات مثلا للعفيفات كما ينبغي أن يكون العفاف استمعي لها وهي تحاور أسماء بنت عميس يااسماء أني لا استحي أن اخرج غدا علي الرجال أن يخرج جسمي من هذا النعش وقد كانت النعوش عبارة عن خشبة مصفحة يوضع عليها الميت ثم يطرح عليها الثوب فيصف حجم الجسم فخشيت فاطمة ( رضي الله عنها ) من شدة طهرها و عفافها أنها إذا ماتت ان تحمل علي مثل هذه النعوش فيكون ذلك خدشا في حياءها وخدشا في حشمتها وعفافها . فقالت لها أسماء أولا نصنع لك شي رايته في الحبشة . قالت لها نعم فصنعت لها النعش المغطي من جوانبه بما يشبه الصندوق ثم طرحت عليه ثوب فكان لا يصف فلما رأته فاطمة واستبشرت به خيرا ورأت أن طهرها و عفافها سيستمر معها إلي موتها والي ان تدخل قبرها . قالت لها ما أحسن هذا و أجمله سترك الله في الدنيا والآخرة كما سترتني أيتها الفتاة. ارايت المراءة الصالحة كيف تحمل هم حجابها وكيف تحمل هم عفافها أنها تحمل ذلك الهم وذلك الحنين حتى موتها تريد أن تعيش عفيفة وتموت عفيفة وتحشر إلي ربها وهي عفيفة الحجاب عند الصالحات قضية لا تحتمل النقاش وهم لا يقبل المساومة انه الروضه التي تقر به العيون و الظل التي تفي إليه القلوب والطهر الذي تسعد به النفوس والسعادة التي ترفرف في جنباتها راوي الصالحات انه طاعة الله انه لاستجابة لأمر الله انه الانقياد لحكمه أن الحجاب والعفاف ثغر المسلمة التي ترابط عليه حتى لا تتسرب من خلاله الرذيلة إلي المجتمع أو تستباح المحرمات أو تدنس الأعراض انه عنوان صلاح المراءة ودليل اعتزازها بدينها وشعارها الذي ترفع به رأسها في حياتها وبعد موتها وحين تلقي ربها وشعارها ( لست من تأسر الحلية صباها فكنوزي قلائد القران وحجاب الإسلام فوق جبيني هو عندي أبهي من التيجان . لست ابغي من الحياة قصورا