فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقصوري في خالدتي الجنان )
هكذا تفهم المسلمة الصالحة أمر الحجاب وليست كمن قطعت صلتها بالدين ونظرت إلي الحجاب علي انه تخلف ورجعية وتقليد للحرية وحرمان من المشاركة في الحياة أن المسلمة لا تفخر بحجابها وعفافها هي في حاجة أن تصحح إسلامها
أيتها الفتاة وهذا موقف أخر لامراءة عفيفة تضرب المثل في العفاف وتزهد في اغلي ثيابها لماذا لماذا لان رجل من غير محارمها نظر إليه ( ذكر بعض المؤرخين أن احد الخلفاء العباسين غضب مرة علي أهل مدينة بلخ فبعث إليهم جيشا عرمرما وكلف قائده أن يأخذ منهم ضريبة كبيرة من المال ومن أبي منهم أن يدفع الضريبة فليقيده وليرسله إليه ببغداد فلما سمع أهل بلخ بذلك ضجوا وفزعوا وخافوا وبعد تشاور تقرر أن يرفع بأمرهم إلي أحدى النساء الفاضلات العفيفات الثريات من أهل مدينتهم لعل الله أن يجعل علي يجعل علي يديها الفرج فلما قصوا عليها الخبر وما أن وصل قائد جيش الخليفة إلي بلخ حتى أرسلت إليه باغلي ثيابها الفاخرة المرصعة بالجواهر والأحجار الكريمة وأمرته أن يدفعه إلي الخليفة ضريبة عن أهل مدينة بلخ فلما وصل الثوب إلي الخليفة أمر بنشره أمامه فلما علم بقصة تلك المراءة خجل من نفسه وقال لا والله لا تكون تلك المراءة منا فأمر يرفع الضريبة علي أهل مدينة بلخ ومسامحتهم فيها وأمر برد الثوب إلي تلك المراءة فلما وصل ذلك الثوب الثمين المرصع بالجواهر والذي تتمناه تلك الفتاة سالت الرسول هل وقع بصر الخليفة علي الثوب قال نعم قد رآه الخليفة فقالت و الله لا البس ثوبا رآه غير محرمي فأبت أن تلبس هذا الثوب فأمرت به فباعته وتصدقت بثمنه في سبيل الله عز وجل انه المثل الحي للمراءة يوم أن تتثبت بطهرها وتتمسك بعفافها وثالثة هذه العفيفات امراءة سوداء من صحابة محمد( صلي الله عليه وسلم ) روى الأمام البخاري بسنده عن عطاء ابن رياح قال قال لي ابن عباس ( ألا اريك امراءة من أهل الجنة قلت له بلي قال هذه امراءة