فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أيتها الأخت الفاضلة أننا أمام رحلة تختلف عن أي رحلة رحلة من الدار الفانية إلي الدار الباقية رحلة لا رجعة فيها وليس لها وقت محدد ولا مكان محدد فقد تبدأ غدا وقد تبدأ بعد غد فسبحان من يعلم وحده متي تكون هذه اللحظة
هل تاملتي نزع الروح هل فكرتي في بيت الوحدة وبيت الظلمة وبيت الوحشة وبيت الدود القبر أول منازل الآخرة من سعد فيه سعد فيما بعده ومن شقي فيه شقي فيما بعده . أنصتي واستمعي لهذا الحديث من محمد ( صلي الله عليه وسلم ) من منطق خير من منطقي وحديث خير من حديثي ( يقول جابر بن عبد الله شهدت مع رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) الصلاة يوم العيد فبدا بالصلاة قبل الخطبة من غير آذان ولا أقامة ثم قام متؤكي علي بلال فأمر بتقوى الله وحث علي طاعته فوعظ الناس وذكرهم ثم لم ينسى النساء ( صلي الله عليه وسلم) فقام إلي النساء فوعظهن وذكرهن فقال يا معشر النساء تصدقن فان أكثركن حطب جهنم وفي رواية فان أكثركن أهل النار فقامت امراءة من وسط النساء سفعاء الخدين فقالت لما يا رسول الله قال لأنكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير.قال الراوي فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن و خواتمهن
أيتها المسلمة انظري إلي النساء المؤمنات . تأملي كيف وقعت الموعظة من قلوبهن فلم تتمالك أحداهن نفسها وهي ترفع يدها إلي قرطها في أذنها وتمد يدها إلي خاتمها وتلقي بما معها من حلي صدقة في سبيل الله وافتداء لنفسها من النار . ما قيمة المال إذا لم نتقرب به إلي الله ونقدمه لأنفسنا يوم القيامة
أيتها الفتاة أنت الآن أمام حقيقة كبرى ومصير يشعر بالرهبة أكثركن حطب جهنم وفي الحديث ( اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها النساء . النساء أكثر أهل النار هذه حقيقة لاشك فيها وعلم من الغيب انبي به محمد( صلي الله عليه وسلم ) لتكون المراءة علي بينة من أمرها ولتستعد لما أمامها ولتقدم لنفسها عملا صالحا تنجو به يوم القيامة