فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 2330

وقلت: إن أسلم وسيلة للدفاع هي الهجوم .. واستعدت قراءة بعض الصفحات من كتاب (( الغزالي ) ) (( إحياء علوم الدين ) )، وصفحات أخرى من كتاب (( لطائف المنن ) ) (لابن عطاء الاسكندري ) ،وحفظت عن ظهر قلب الكرامات ، وأسماء أصحابها ، ومناسبات وقوعها ، وذهبت الجمعة الثانية ، وكظمت غيطي وأنا أستمع إلى الدكتور ، فلما انتهى من الدرس وأصرَّ على أن يدعوني لتناول طعام الغداء، وبعدالغداء .. تسلمته هجومًا بلا هوادة ، معتمدًا على عاملين:

الأول: هو أنني حفظت كمية لا بأس بها من الكرامات .

والثاني: أنني على ثقة من أنه لن يتهور فيداعبني بكفيه الغليظتين ؛ لأنني في بيته ! وتناولت طعامه فأمنت غضبه ، وقلت له: والآتي هو المعنى ، وليس نص الحوار: (( إن الأولياء لا يدرك درجاتهم إلا من كان على درجتهم من الصفاء ، والشفافية ، وأنهم رجال أخلصوا لله .. فجعل لهم دون الناس ما خصهم به من آيات وأن .... وأن ... وأن .. وانتظر الدكتور حتى انتهيت من هجومي .. وأحسست أنه لن يجد ما يقوله .. وإذا به يقول:

• هل تعتقد أن أي شيخ منهم كان أكرم على الله من رسوله ..؟

• قلت مذهولًا: لا ..

-إذًا كيف يمشي بعضهم على الماء ... أو يطير في الهواء .. أو يقطف ثمار الجنة وهو على الأرض .. ورسول الله لم يفعل ذلك .. ؟

كان يمكن أن يكون ذلك كافيًا لإقناعي أو لتراجعي .. لكنه التعصب - قاتله الله - !! كَبُرَ عليّ أن أسلّم بهذه البساطة ، كيف ألقي ثقافة إسلامية عمرها في حياتي أكثر من ثلاثين عامًا .. قد تكون مغلوطة .. غير أني فهمتها على أنها الحقيقة ، ولا حقيقة سواها !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت