فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2330

ج - أن يسعوا للإصلاح بين المتخاصمين بأنفسهم، وقد كان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم معينًا بذلك؛ فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي! فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم وركب حمارًا، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة؛ فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إليك عني! والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم: واللهِ لَحِمَارُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحًا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتمه، فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنها أنزلت: {وَإن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] » (1) .

وعن سهل بن سعد الساعدي ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة ....» (2) .

ويعظم سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ شأن الإصلاح فيقول: «ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى! قال: إصلاح ذات البين، وإياكم والبغضة؛ فإنها هي الحالقة» (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت