فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2330

أما أحكام الشرع فقد راعت أحوالَ المكلفين وظروفَهم من الصحة والمرض، والحضر والسفر، وأحوال الاضطرار، فأعظم العبادات وأجلها بعد توحيد الله هذه الصلاة المفروضة، رُبطت أوقاتها بطلوع الفجر وزوال الشمس وظلها وغروبها، وما بين المشرق والمغرب قبلة، وفي الطهارة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، وإذا شق استعمال الماء انتقل إلى التيمم، ويصلي المسلم قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، لاَ يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة:286] ، ويجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند الحاجة، والمسافر يقصر الرباعية ركعتين، وذكر للنبي امرأةٌ تكثر من النوافل فقال عليه الصلاة والسلام: (( مَهْ، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يملّ الله حتى تملّوا ) ) [8] ، ومن أمّ الناس فليخفّف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة، والصيام مطلوب من الصحيح المقيم، رُخّص فيه الفطر للمسافر والمريض، فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185] ، ولا زكاة ولا حج ولا جهاد إلا على القادر المستطيع، والحج يوم تحجّون، والأضحى يوم تضحّون، والفطر يوم تفطرون. والمرأة لها أحكام تناسبها، وتراعي أحوالها. والقلم مرفوع عن المجنون والصبي والنائم، ورفع عن الأمة الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه. والأصل في الأشياء الحلّ والطهارة. والمشقة تجلب التيسير، فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة:172] ، والسيئة بمثلها أو يغفر الله، والحسنة بعشر أمثالها ويضاعف الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت