يسروا ـ وفقكم الله ـ على العمّال والأجراء والموظفين والخدم، فلا تكلِّفوهم ما لا يطيقون، وإذا كلفتموهم فأعينوهم.
وعلى الولاة والأمراء والآباء والأمهات والأزواج وكلّ ذي مسؤولية أن يرفق بمن تحت يده، ولا يأخذ إلا بحقّ، وليعفُ وليصفحْ، أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [النور:22] ، ادفعوا بالحسنى، وإذا أردتَ أن تطاع فأمر بما يُستطاع، ولا تنفّر ولا تُشدد، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ [عمران:159] ، فادمحوا الزلات، واقبلوا الأعذار، وغضوا النظر، واحملوا الناس على السلامة.
ألا فسددوا رحمكم الله، وقاربوا، وأبشروا.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: لاَ يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة:286] .
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمد ، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
[1] أخرجه أحمد (3/198) من طريق خلف أبي الربيع عن أنس بلفظ: (( إن هذا الدين متين، فأغلوا فيه برفق ) )، قال الهيثمي في المجمع (1/62) :"رواه أحمد ورجاله موثقون، إلا أن خلف بن مهران لم يدرك أنسا، والله أعلم"، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2246) .