يَدَعُ الجواب ولا يراجع هيبة و السائلون نواكس الأذقان
نور الوقار وعز سلطان التقى فهو المهيب وليس ذا سلطان
قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه على الله ، أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين.
وكتب وهب بن منبه إلى مكحول: أما بعد فإنك أصبت بظاهر علمك عند الناس شرفا ومنزلة، فاطلب بباطن علمك عند الله منزلة وزلفى، واعلم أن إحدى المنزلتين تمنع من الأخرى، ومعنى هذا أن العلم الظاهر من تعلم الشرائع والأحكام والفتاوى والقصص والوعظ ونحو ذلك مما يظهر للناس، يحصل به لصاحبه عندهم منزلة وشرف، والعلم الباطن المودع في القلوب من معرفة الله وخشيته ومحبته ومراقبته والأنس به والشوق إلى لقائه والتوكل عليه والرضا بقضائه ، والإعراض عن عرض الدنيا الفاني والإقبال على جوهر الآخرة الباقي، كل هذا يوجب لصاحبه عند الله منزلة وزلفى، وبكل حال فطلب شرف الآخرة يحصل معه شرف في الدنيا وإن لم يرده صاحبه ولم يطلبه.
قال الله عز وجل: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًّا أي مودة في قلوب عباده [مريم:56] .
اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، ولا تشمت بنا الأعداء والحاسدين، اللهم أعزنا بالإسلام وأعز الإسلام بنا، اللهم إنا نسألك الجنة ما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.
( [1] ) رواه الترمذي (9/222،223) الزهد: باب حرص المرء على المال والشرف لدينه ، وقال الترمذي هذا حديث صحيح وقال الشيخ عبد القار الأرناؤوط وهو كما قال ورواه في المسند (3/456) والنسائي وابن حبان في صحيحه .
( [2] ) رواه أبو داود (5/15) الزكاة: باب في الشح ، والحاكم (1/11) ، وصححه شعيب الأرناؤوط .
( [3] ) رواه مسلم (16/134) البر والصلة: باب تحريم الظلم ورواه أحمد (3/323) .