فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2330

ومن غير تعطيل أي جحود أو نفي لما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله فمن فعل ذلك فقد كفر: وهو السميع البصير [الشورى:11] فلا يجوز السؤال عن كيفية الصفات لأن الله سبحانه لا يسأل عن كنهها فكذلك صفاته لا يصح السؤال عن كيفيتها. وعندما سئل الإمام مالك رحمه الله عن قوله سبحانه: الرحمن على العرش استوى [طه:5] . قال: (الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) فلله سمع وبصر ويد وكلام ونزول واستواء يليق بجلاله وذاته العلية سبحانه.

وضرب العلماء لذلك مثالا: تقول للنملة عين ولي عين فلا يلزم أن تكون عيني كعين النملة فللنملة عين تليق بها ولي عين تليق بي ولله المثل الأعلى.

والصفات نوعين:

ذاتية: وهي التي لا تنفك عن الله سبحانه كالعلم والحياة والقدرة والسمع.

صفات العمل: فهي ما تعلق بمشيئة الله وقدرته كالنزول والاستواء والسخط والرضى.

وأما دلائل وجوده سبحانه:

الفطرة: فطرة الله التي فطر الناس عليها [الروم:3] . (( ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) ) ( [3] ) . فقد أودع الله معرفته في النفس الإنسانية بالعهد الذي أخذه على الأرواح قال تعالى: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى [الأعراف:172] .

دقة المصنوع تدل على عظمة الصانع: وفي كتاب الله دعوة إلى النظر والتفكر في بدائع صنع الله سبحانه: وفي أنفسكم أفلا تبصرون [الذاريات:21] . إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب [آل عمران:190] . وانظروا إلى ثمرة إذا أثمر وينعه [الأنعام:99] . وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين [النحل:66] .

ووضع العلماء فروضا ثلاث:

أ- أن الكون وجد مصادفة والعلماء يقولون: ما جرى مصادفة لا يتكرر حدوثه بانتظام انتظام الكون يدل على أن وراء هذا الكون خالق حكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت