فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ب- أن يكون صدور هذا الكون من العدم: وفاقد الشيء لا يعطيه: أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون [الطور:35] . أي هل وجدوا من غير خالق؟ أم خلقوا أنفسهم بأنفسهم فلا يحتاجون إلى أحد يخلقهم وكل هذا مستحيل.
ج- أن يكون لهذا الكون خالق حكيم وهذا ما قال به العقلاء من قبل ومن بعد؛ يقول سقراط: أي الصناع أولى بالإعجاب، الذي خلق صورا بلا عقل ولا حراك، أم الذي يبدع كائنات ذات عقل وحياة.
انخلاع القلب إلى الله سبحانه عند الشدائد: حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين [يونس:22] . وعندما سئل أحد العارفين عن دليل وجود الله قال: أرأيت لو كنت في صحراء فسقطت في بئر، ولا تجد من ينجدك فماذا تقول، قال: أقول يا الله يا الله، قال: هذا دليل وجوده، ولكنها مغالطة الملاحدة لفطرتهم وادعائهم للعقلانية ولا عقل.
التقدم في مجالات المعرفة والعلوم: حيث أدركنا أن هنالك عوالم كثيرة لا علم لنا بها وهي موجودة كالجراثيم والبكتريا ولكن قصورنا العلمي جعلنا في جهالة عن معرفتها قرون طوال. ثم المغناطيس والكهرباء حيث ننتفع بها ولا نعلم شيئا من حقيقتها فمعرفة حقائق الأشياء لا يفيدنا شيئا ويكفي أن نعرف من خواصها ما يعود بالفائدة علينا، فما بالك بذات الله سبحانه فهي أكبر من أن يحيط بها إنسان وصدق الله العظيم: فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون [الحاقة:38-39] .