فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1-في أبوابها: فهي ثمانية، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( من توضأ ثم أحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ) ) ( [11] ) . فهي ثمانية أبواب. وكل باب قد خصه رب العزة بطاعة، قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ) ). فقال أبو بكر الصديق: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما على أحد من ضرورة أن يدعى من الأبواب كلها؟ قال عليه الصلاة والسلام: (( لا، وأرجو أن تكون منهم ) ) ( [12] ) ، أي: وأرجو يا أبا بكر أن تكون ممن يدعى من الأبواب الثمانية.
2-وأما أرضها: فإن رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (( إنها لبنة من ذهب ولبنة من فضة، بلاطها طينتها المسك، وترابها الزعفران، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم ) ) ( [13] ) .
3-ما يكون لأدنى أهلها منزلة وما يكون لأعلاهم منزلة، قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( يجيء آخر رجل ممن يدخل الجنة وقد نزل الناس منازلهم، فيقول له رب العزة: ادخل الجنة ،فيقول: يا رب وأين أكون وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟! فيقول له رب العزة سبحانه: أترضى أن يكون لك مثل مُلك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت يا رب. فيقول له رب العزة: لك ذلك ومثله ومثله ومثله مثله. فيقول في الخامسة: رضيت يا رب، فيقول: لك ذلك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك ) ).
وأما أعلاهم درجة فيقول رب العزة سبحانه: (( أولئك الذين أردت - أي اخترت - ختمت كرامتهم بيدي، وأعددت لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) ) ( [14] ) .