فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
4-وأما أنهارها، فهي أربعة أنواع من الأنهار، يقول رب العزة سبحانه: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم [محمد:15] .
وأعظم أنهارها الكوثر، قرأ النبي عليه الصلاة والسلام: إنا أعطيناك الكوثر [الكوثر:1] . فقيل: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: (( نهر أعطانيه ربي حافتاه من الذهب، حصباؤه اللؤلؤ والياقوت، آنيته عدد نجوم السماء، ترد عليه أمتي يوم القيامة، لونه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا ) ) ( [15] ) .
5-وأما حورها ونسائها: فيعلمنا المصطفى عليه الصلاة والسلام:
أ- عن مادة خلقهن: فيقول: (( خلق الله تعالى الحور العين من الزعفران ) ) ( [16] ) ، يقول ابن القيم: فإذا كانت الصورة الآدمية في حسنها وتناسقها مادة خلقها التراب: فكيف يكون حال الحور العين وقد خلقن من الزعفران هناك؟!
ب- في عفتهن: يقول رب العزة سبحانه: وعندهم قاصرات الطرف عين [الصافات:48] . عفيفات قد قصرن أبصارهن إلا عن أزواجهن، ذهب الحياء بخير الدنيا والآخرة.
ج- في طهرهن: وأزواج مطهرة [آل عمران:15] . فلا حيض ولا نفاس.
د- في حسنهن: يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( يسطع نور في الجنة فيرفع أهل الجنة رؤوسهم فيرون حورية قد ابتسمت ) ) ( [17] ) .
ه- في نكاحهن: قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( وإن المؤمن ليصل في اليوم الواحد إلى مائة عذراء ) ) ( [18] ) .
ولكنه لا مني ولا إنزال ولا ما يوجب الغسل، قول النبي: (( لا مني ولا منية ) ) ( [19] ) أي لا إنزال ولا موت يكون في الجنة.