فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6-وأعظم عطاء الجنة هو النظر إلى وجه الله الكريم: لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة: ودخل أهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه. فيقول أهل الجنة: ألم يبيّض وجوهنا؟! ألم يجرنا من النار؟! ألم يثقل موازيننا؟! فيكشف الحجاب، فينظرون إلى وجه الله الكريم، فما اعطوا عطاء أحب إليهم من النظر إلى وجه الله الكريم ) ) ( [20] ) . وصدق الله العظيم: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23] . للذين أحسنوا الحسنى - أي الجنة- وزيادة [يونس: 26] . أي وأعظم من الجنة هو النظر إلى وجه الله الكريم، كما قال الإمام مالك.
7-وأخيرا هنالك في الجنة أمنيات تتحقق. جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (( يا رسول الله، هل في الجنة خيل؟ فإنها تعجبني، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أحببت أتيت بفرس من ياقوته حمراء تطير بك في الجنة حيث شئت ) ) ( [21] ) .
قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( إذا استقر أهل الجنة في الجنة، اشتاق الإخوان إلى الإخوان، فيطير سرير هذا إلى سرير هذا، فيذكران ما كان بينهما في الدنيا ويقول له: أتذكر مجلس كذا، جلسنا فدعونا الله أن يغفر لنا فغفر لنا ) ) ( [22] ) .
وأما أسباب دخول الجنة؟
فينبغي أن تعلم أن الجنة غالية، والأمر يحتاج إلى جد لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( من خاف أدلج - أدلج بالطاعة - ومن أدلج بلغ المنزل.. ) ) (( ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة ) ) ( [23] ) .
والأمر يحتاج إلى تشمير، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( ألا من مشمّر للجنة، فإنها ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وزوجة حسناء، فقال الأصحاب: نحن المشمرون لها يا رسول الله، قال: قولوا: إن شاء الله، فقال القوم: إن شاء الله ) ) ( [24] ) .
والأمر يحتاج إلى عمل: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعلمون [الأعراف:43] .