فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2330

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب بانيها

لا تركنن إلى الدنيا و زينتها فالموت لا شك يفنيها ويبديها

واعمل لدار غدا رضوان خازنها و الجار أحمد و الرحمن بانيها

قصورها ذهب و المسك طينتها و الزعفران حشيش نابت فيها

وتنافس في أعلى مقامات الجهاد: قال تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله [التوبة:111] . فالمشتري هو الله، والبائع هو المؤمن، والسلعة هي الأنفس والأموال، والثمن هي الجنة، والطريق هو الجهاد.

وعلى الجهاد ربى رسول الله أصحابه رضوان الله عليهم، حتى صار الموت في سبيل الله تعالى أسمى أمنياتهم وأغلاها، وهذا صحابي جليل ممن اشتاق إلى لقاء الله تعالى على أكرم صورة، هي شاهد صدق على حب الله تعالى الذي اختلط بدمائهم وعصبهم ولحمهم، هو الصحابي عبد الله بن جحش وفي غزوة أحد يرفع يده ويدعو، وبماذا يدعو؟! ويا عجبا لما يدعو! يقول: اللهم إنك تعلم أنه قد حضر ما أرى، أي من التقاء الجيشين، فأسألك ربي أن تبعث إلي رجلا كافرا صنديدا قويا يقتلني ويجدع أنفي وأذني ويضعها في خيط، (زيادة في النكاية والتمثيل) ثم آتيك ربي فتقول: فيم ذاك يا عبد الله؟ فأقول: فيك يا رب، أي لأجلك يا رب قد فعل بي هذا.

ومن أبواب الجنة هو الإنفاق: يقول رب العزة سبحانه: لن تنالوا البر - أي لن تدخلوا الجنة - حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران:92] . قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( عندما خلق الله الجنة قال لها: تكلمي، فقرأت: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون واللذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون ، فقال رب العزة سبحانه: وعزتي وجلالي، لا يجاورني فيك بخيل ) ) ( [25] ) .

ثم الصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت