فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2330

وفي الحديث انهما أتيا بعد صلاة الفجر وهو وقت النهي . وأخرج مالك في الموطأ في باب ما جاء في إعادة الصلاة مع الإمام بعد صلاة الرجل لنفسه عن محجن رضي الله عنه أنه كان في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ورجع ومحجن في مجلسه لم يصل معهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم ؟ ) قال: بلى يا رسول الله ! ولكني قد كنت صليت في أهلي . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت ) موطأ مالك 1/130 ، وهو في السلسلة الصحيحة رقم 1337 .

إذا دخل الرجل المسجد فصلى السنة فأقيمت الصلاة فأحسن ما يقال في ذلك أنه إذا أقيمت الصلاة والرجل في الركعة الثانية فإنه يتمها خفيفة وإذا كان في الركعة الأولى فيقطعها ويدخل مع الإمام . فتاوى ابن عثيمين 1/345 . والأصل في ذلك ما رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) مسلم 1/394 . فإذا أنهى ركوع الركعة الثانية فيتمها وإن كان قبل ذلك يقطع الصلاة لأن ما بقي من السجود والتشهد لا يسمى صلاة ، وقطع الصلاة يكون بغير سلام بل بمجرد النية خلافًا لما يتوهمه كثير من الناس .

إذا كان جماعة يصلون وأثناء الصلاة تبين لهم أن القبلة إلى جهة أخرى فعند ذلك يتحولون جميعًا إلى جهة القبلة ، وكذلك المنفرد وما مضى من صلاتهم صحيح ، ودليل ذلك: ما رواه الإمام مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام ) سورة البقرة ، الآية 144 . فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى: ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة. رواه مسلم رقم 527 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت