فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 2330

إذا تذكر الإمام في التشهد الأخير أنه قد قرأ التحيات في القيام في الركعة السرية بدلًا من الفاتحة فإنه يقوم ليأتي بركعة صحيحة بدلًا من الركعة غير الصحيحة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) رواه البخاري رقم 723 . وينبغي على المأمومين أن يتابعوه ولو كانت الخامسة لهم فإن لم يتفطنوا ولم يقوموا وجعلوا يسبحون أشار إليهم بيديه يمينًا وشمالًا أن قوموا ليعلمهم أنه جازم في قيامه غير ناس ولا ساه .

وإذا وقع مثل ذلك للمأموم خلف إمامه فصلاته صحيحة ما دام خلف إمامه . والدليل: حديث أبي بكرة لما دخل راكعًا ولم يقرأ الفاتحة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( زادك الله حرصًا ولا تعد ) رواه البخاري رقم 750 . فالمأموم إذا نسي قراءة الفاتحة أو جهل وجوبها عليه أو أدرك الإمام راكعًا فإنه في هذه الأحوال تجزئه الركعة وتصح صلاته ولا يلزمه قضاء الركعة لكونه معذورًا بالجهل والنسيان وعدم إدراك القيام وهو قول أكثر أهل العلم . ابن باز فتاوى إسلامية 1/263 . وهذا مما يتحمله الإمام عن المأموم كما قال الناظم:

ويحمل الإمام عن مأموم ثمانية تعد في المنظوم

فاتحة كذا سجود السهو وسترة مع القنوت المروي

وسمع الله مع السجود في تلاوة الإمام سرًا فاكتفي

وهكذا تلاوة المأموم خلف الإمام فافهمن منظومي

تشهد أول عمن سبق بركعة من أربع فكن محق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت