بسبب شعرات تنتفينها من حاجبيك .. أو عباءة تنزلينها على كتفيك .. أو نقاط من وشم في أنحاء جسدك ..
أو تريدين الجمال ؟!
ليس الجمال والله بالتعرض للعنة الله وسخطه ..
بل الجمال الحقيقي هو ما يكون بطاعة الله ..
ويكمل الجمال ويزين .. للمؤمنات في الجنة ..
فإذا كان الله تعالى قد وصف الحور العين بما وصف ..
وهن لم يقمن الليل .. ولم يصمن النهار .. ولم يصبرن عن الشهوات ..
فما بالك بجمالك أنت .. وحسنك .. وبهائك ..
وأنت التي طالما خلوت بربك في ظلمة الليل .. يسمع نجواك .. ويجيب دعاك .. طالما
تركت لأجل رضاه اللذات .. وفارقت الشهوات ..
فيا بشراك وقد تلقتك الملائكة عند الأبواب .. تبشرك بالنعيم وحسن الثواب .. وقد
ازددت جمالًا فوق جمالك ..
{ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } ..
فأنت في الجنة .. قد ..
كملت خلائقُك وأكمل حسنك كالبدر ليل الست بعد ثمان
والشمس تجري في محاسن وجهك والليل تحت ذوائب الأغصان
والبرق يبدو حين يبسم ثغرك فيضيء سقف القصر بالجدران
وتبختري في مشيكِ ويحق ذاك لمثلك في جنة الحيوان
ووصائف من خلفكِ وأمامكِ وعلى شمائلكِ ومن أيمان
لا تؤثرِ الأدنى على الأعلى فتحرمي ذا وذا يا ذلة الحرمان
منتكِ نفسُك باللحاق مع القعو د عن المسير وراحة الأبدان
ولسوف تعلمِ حين ينكشف الغطا ماذا صنعتِ وكنتِ ذا إمكان
ـ
فأين تلك المسكينة .. التي تعرض عن سماع السور والآيات .. وتستمع إلى المعازف
والأغنيات .. فتتعرض لعذاب الله .. وتحرم من سماع الغناء في الجنة .. سبحان الله ..
ما كفاك القرآن وسماعُه .. فتركتيه وبحثت عن الغناء .. قال محمد ابن المنكدر: إذا
كان يوم القيامة نادى مناد:
أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأنفسهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان ؟!
أسكنوهم رياض المسك .. ثم يقول الله للملائكة: