فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 2330

اسمعوهم تمجيدي وتحميدي ..

وعن شهر بن حوشب: أن الله جل ثناؤه يقول لملائكته: إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي .. فأسمعوا عبادي ..

فيأخذون بأصوات من تسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثله قط ..

قال ابن عباس

ويرسل ربنا ريحًا تهز ذوائب الأغصان

فتثير أصواتًا تلذ لمسمع الإنسان كالنغمات بالأوزان

يا لذة الأسماع لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان

واهًا لذياك السماع فكم به للقلب من طرب ومن أشجان

نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنا عن هذه الألحان

حب الكتاب وحب الحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان

والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان

والله ما انفك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن

فالقلب بيت الرب جل جلاله حبا وإخلاصا مع الإحسان

فإذا تعلق بالسماع أصاره عبدًا لكل فلانة وفلان ..

ـ

بل إن القابضات على الجمر .. لم يكتفين بالصبر على العذاب .. وتحمل البلاء .. وإنما

كان لهن في نصر الدين .. ومقاومة الباطل .. بطولات وأعاجيب .. صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم .. عجوز قد جاوز عمرها الستين سنة .. فلما اجتمع الكفار من قريش وغيرها .. وتآمروا على غزو المدينة .. حفر المسلمون خندقًا في جهة من جهات المدينة .. وكانت الجبال تحيط ببقية الجهات ..

وكان عدد المسلمين قليلًا .. فاستنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم للرباط أمام الخندق لصدّ من يتسلل إليهم من الكفار ..

أما النساء والصبيان فقد جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم في حصن منيع .. ولم يترك عندهم من يحرسهم .. لقلة المسلمين وكثرة الكفار ..

وبينما النبي صلى الله عليه وسلم منشغل مع أصحابه في القتال عند الخندق .. تسلل جمع من اليهود حتى وصلوا إلى الحصن .. ثم لم يجرؤا على الدخول خشية من وجود أحد من المسلمين .. فاصطفوا خارج الحصن .. وأرسلوا واحدًا منهم يستطلع لهم الأمر .. فجعل هذا اليهودي يطوف بالحصن .. حتى وجد فرجة فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت