فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2330

منها .. وجعل يبحث وينظر .. فرأته صفية رضي الله عنها .. ففزعت وقالت في نفسها:

هذا اليهودي يطوف بالحصن .. وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَن وراءنا من

يهود .. وقد شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.. وإن صرخت فزعت النساء والصبيان .. وعلم اليهودي أن لا رجال في الحصن ..

فتناولت سكينًا وربطتها في وسطها .. ثم أخذت عمودًا من خشب ..

ونزلت من الحصن إليه وتحينت منه التفاتة .. فضربته بالعمود على أم رأسه .. حتى

قتلته .. فلما خمد .. تناولت سكينًا .. فلله درّ صفية .. تلك العابدة التقية ..

ـ

فتأملي في جرأتها وبذلها نفسها لخدمة الدين ..

فكم تبذلين أنت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

كم ترين في المجالس من النامصات .. وفي الأسواق من المتبرجات .. وفي الأعراس من المتعريات .. فماذا فعلت تجاههن ؟!

ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز

حكيم ..

ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحق اللعنة ..

{ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } ..

ولا تخجلي من ذلك فالدعوة تحتاج إلى جرأة في أولها .. ثم تفرحين بآخرها ..

والصالحات القابضات على الجمر .. إذا أتى إحداهن الأمر من الشريعة .. أطاعت ..

وسلّمت .. وأذعنت .. ولم تعترض .. أو تخالف .. أو تبحث عن مخارج ..

وتأملي في خبر تلك الفتاة العفيفة الشريفة .. العروس ..

قال أنس رضي الله عنه: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: جليبيب في وجهه دمامة .. فعرض عليه رسول الله التزويج .. فقال: إذا تجدني كاسدًا ..

فقال: غير أنك عند الله لست بكاسد ..

فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص لتزويج جليبيب ..

حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت