فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
.وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: ألا لايمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه رواه الترمذي وأحمد وزاد ، فإنه لايقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقال بحق أو يذكّر بعظيم وقال عليه الصلاة والسلام: لايحقر أحدكم نفسه قالوا يارسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال يرى أمرًا لله عليه فيه مقال .. ثم لايقول فيه فيقول الله عز وجل له يوم القيامة: مامنعك أن تقول فيّ كذا وكذا فيقول خشية الناس ، فيقول الله جل وعلا: فإياي كنت أحق أن تخشى . رواه ابن ماجه .
أيها المسلمون:
إن الطامة الكبرى ، والمصيبة العظمى أن تتوالى الفتن على القلوب ويزيل خطر المعاصي في النفوس فيواقع الناس حدود الله وينتهكون أوامر الله ، ويصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا ، يقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة مادامت السموات والأرض ، والآخر أسود مربادًّا كالكوز مجخيًا لايعرف معروفًا ولاينكر منكرًا إلا ماأشرب من هواه . رواه مسلم .
وسُئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه من ميت الأحياء ؟ فقال رضي الله عنه وأرضاه: الذي لاينكر المنكر بيده ولابلسانه ولا بقلبه ، وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مامن نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنه تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالايفعلون ويفعلون مالايأمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل
أيها المسلمون: