فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2330

لم يفتأ أعداء الدين من اليهود والنصارى والملحدين ومن سار في ركابهم من فسّاق الملة المستغربين يشنون على أمة الإسلام حملات متلاحقة عبر وسائل ورسائل لا يخفى مستواها ولا يُجهل فحواها ومحتواها غرضها زعزعة عقيدة الأمة وتدمير أخلاقيتها وطمس هويتها وتغييبها عن رسالتها

فبماذا واجه المسلمون تلك الحملات ؟ هل أوصدوا دونها الأبواب ؟ هل جاهدوها حق الجهاد ؟ هل قاموا بالضمانات الكافية من عدم انتشار الشر والفساد ؟ .

لقد فتح كثير من المسلمين بسبب الغفلة عن دين الله وقلة التحفظ والتوقظ ، فتحوا بلادهم ومتاجرهم وبيوتهم وقلوبهم لتلك التيارات الوافدة وأسلموا مجتمعاتهم للأمة الكافرة المعاندة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم .. شبرًا شبرًا وذراعًا ذراعًا حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يارسول الله: اليهود والنصارى ! فقال صلى الله عليه وسلم فمن ؟ ! رواه البخاري .

يقول بعض أهل العلم: إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولاضجيجهم في الموقف من الضنك وإنما انظر إلى مواطاتهم أعداء الشريعة .

أيها المسلمون:

إنكم أغلى وأعلى وأعز وأكرم من أن تهبطوا من سماء عليائكم إلى التشبه بأمم كافرة فاجرة تعيسة بئيسة حائرة شاردة تلهث وراء شهوتها وتستهيج في سبيل متعتها ، فلقد شرفكم الله جل وعلا بأعظم دين ، وأكرمكم بأفضل رسول محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل عليكم خير كتاب فاشكروا الله على ماحباكم وأعطاكم ، وجابهوا جهود أعداءكم بجهود أقوى وأمضى قبل أن تشتد شوكتهم وتحتد شكتهم ، جهود تحفظ أمانة الدين الذي ائتمنكم الله عليه ، صونوه طاقتكم واحفظوه جهدكم { وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم .}

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت