فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
, إذًا عند طه حسين اسم إبراهيم وإسماعيل , وجوده في القرآن لا يكفي في إثبات وجوده في التاريخ , ما معنى ذلك ؟ أنه يمكن أن يكون في القرآن أباطيل وخرافات , وأشياء غير حقيقة , فضلًا عن إثبات هذه القصة , التي تحدثها بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة , ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة , نوعًا من الحيلة , سبحان الله ! ما ذكره الله في كتابه , وما ذكره النبي ـ e ـ في سنته , كما في صحيح البخاري , في هجرة إبراهيم لهاجر , وإسماعيل إلى مكة , وأن نزولهم فيها بأمر الله , ثم يأتي هذا ويقول: إن ذكرهم في القرآن لا يفيد أنها حقيقة تاريخية , قام العلماء بالرد عليه والأدباء كذلك , ومنهم مصطفى صادق الرافعي في تحت راية القرآن , ونقض كتاب الشعر الجاهلي لمحمد الخضر حسين , ومحاضرات في بيان الأخطاء العلمية تاريخية التي اشتمل عليها كتاب الشعر في الجاهلي للشيخ محمد الخضري , ونحو ذلك من الكُتَّاب المسلمين , من أهل العلم , والأدب , والفضل , ونحو ذلك , لقد قيض الله سبحانه وتعالى , من يكتب من المسلمين ويرد على أمثال هؤلاء , ويبين حقيقة أمثال جمال الدين الأفغاني , وغيره , من المنحرفين , والباطنية , والمندسين , الذين أرادوا أن يفسدو الدين , وألّف محمد محمد حسين حصوننا مهددة من داخلها , في الرد على أهل الحداثة وكان منهم , ثم تاب إلى الله , وألف كتابه هذا من باب توبته , لأن الله قال: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا ) (البقرة: من الآية160) , فمن كان منهم ثم تاب إلى الله , فلا بد أن يرد عليهم , وهكذا كل من ذهب إلى هؤلاء العلمانيين والحداثيين , إذا تاب إلى الله لابد أن يرد عليهم , وأن يبين ما كتب إذا كان كتب شيئًا , أو نشر شيئًا , أن يعلن توبته على الملأ , كما نشر الباطل على الملأ , فإنه لا يكفي أن ينشر الباطل على الملأ , ثم يتوب بينه وبين ربه , دون أن يبين لأن الله قال: (وَبَيَّنُوا ) ,