فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 2330

تدخل عليه امرأة حسناء تتعرض له بالفاحشة ..

فأدخلت عليه .. وجعلت تتعرض له وهو معرض عنها ..

وهي تتمايل أمامه ولا يلتفت إليها ..

فلما رأت المرأة ذلك .. خرجت غضبى وهي تقول:

والله لقد أدخلتموني على رجل .. لا أدري أهو بشر أم حجر ..

وهو والله لا يدري عني أأنا أنثى أم ذكر ..

فلما يئس منه قيصر .. أمر بقدر من نحاس .. فأغلي فيها الزيت ..

ثم أوقف عبد الله بن حذافة أمامها ..

وأحضروا أحد الأسرى المسلمين موثقًا بالقيود .. حتى ألقوه في هذا الزيت .. وغاب

جسده في الزيت .. ومات .. وطفت عظامه تتقلب في فوق الزيت ..

وعبد الله ينظر إلى العظام .. فالتفت قيصر إلى عبد الله .. وعرض عليه النصرانية ..

فأبى ..

فاشتد غضب قيصر .. وأمر بطرحه في القدر ..

فلما جروه إلى القدر .. وشعر بحرارة النار .. بكى .. ودمعت عيناه ..

ففرح قيصر .. وقال:

تتنصر .. وأعطيك .. وأمنحك ..

قال: لا ..

قال: إذًا .. لماذا بكيت ..

فقال عبد الله: أبكي لأنه ليس لي إلا نفس واحدة تلقى في هذا القدر .. فتموت ..

ولقد وددت والله أن لي مائة نفس كلها تموت في سبيل الله .. مثل هذه الموتة ..

فقال له قيصر: قبل رأسي وأخلي عنك ؟

فقال له عبد الله: وعن جميع أسارى المسلمين عندك ..

قال: نعم ..

فقبل رأسه .. ثم أطلقه مع الأسرى ..

عجبًا !! لله دره !!

أين نحن اليوم من مثل هذا الثبات .. ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ..

إن من المسلمين اليوم .. من يتنازل عن دينه .. لأجل دراهم معدودات .. أو تتبع

الشهوات .. أو الولوغ في الملذات .. ثم يختم له بالسوء والعياذ بالله ..

ومن عدل الله تعالى أن العبد يختم له في الغالب على ما عاش عليه ..

فمن كان في حياته يشتغل بالذكر والقيام .. والصدقات والصيام .. ختم له بالصالحات ..

ومن تولى وأعرض عن الخير .. خشي عليه أن يموت على ما اعتاد عليه ..

ولأجل هذا الفرق العظيم .. كان الصالحون يستعدون للموت قبل نزوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت