فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2330

يطليه بالسم ..

حتى إذا طعن به .. يقتل إما بقوة الطعن أو السم ..

ثم جاء .. في ظلمة الليل .. فاختبأ لعمر في زاوية من زوايا المسجد ..

فلم يزل هناك حتى دخل عمر إلى المسجد ينبه الناس لصلاة الفجر ..

ثم أقيمت الصلاة .. وتقدم بهم عمر .. فكبر ..

فلما ابتدأ القراءة ..

خرج عليه المجوسي .. وفي طرفة عين .. عاجله .. بثلاث طعنات ..

وقعت الأولى في صدره والثانية في جنبه .. والثالثة تحت سرته ..

فصاح عمر .. ووقع على الأرض ..

وهو يردد قوله تعالى: وكان أمر الله قدرًا مقدورًا ..

وتقدم عبد الرحمن بن عوف وأكمل الصلاة بالناس ..

أما العبد فقد طار بسكينه يشق صفوف المصلين .. ويطعن المسلمين .. يمينًا وشمالًا ..

حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا .. مات منهم سبعة ..

ثم وقف شاهرًا سكينه ما يقترب منه أحد إلا طعنه .. فاقترب منه رجل وألقى عليه رداءً

غليظًا ..

فاضطرب المجوسي .. وعلم أنهم قدروا عليه .. فطعن نفسه ..

وحُمِل عمر مغشيًا عليه إلى بيته .. وانطلق الناس معه يبكون ..

وظل مغمى عليه .. حتى كادت أن تطلع الشمس ..

فلما أفاق .. نظر في وجوه من حوله .. ثم كان أول سؤال سأله .. أن قال:

أصلى الناس ؟ قالوا: نعم ..

فقال: الحمد لله .. لا إسلام لمن ترك الصلاة ..

ثم دعا بماء فتوضأ .. وأراد أن يقوم ليصلي فلم يقدر ..

فأخذ بيد ابنه عبد الله فأجلسه خلفه .. وتساند إليه ليجلس ..

فجعلت جراحه تنزف دمًا ..

قال عبد الله بن عمر .. والله إني لأضع أصابعي .. فما تسد الجرح ..

فربطنا جرحه بالعمائم .. فصلى الصبح ..

ثم قال: يا ابن عباس انظر من قتلني ..

فقال: طعنك الغلام المجوسي .. ثم طعن معك رهطًا .. ثم قتل نفسه ..

فقال عمر: الحمد لله .. الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط ..

ثم دخل الطبيب على عمر .. لينظر إلى جرحه .. فسقاه ماءً مخلوطًا بتمر ..

فخرج الماء من جروحه ..

فظن الطبيب أن الذي خرج دم وصديد .. فأسقاه لبنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت