ويحذر من صور الشرك ويقول:
"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"..
"اشتد غضب الله على قوم جعلوا قبور أنبيائهم مساجد"..
وكان من آخر ما قال صلى الله عليه وسلم:"الصلاة الصلاة .. وما ملكت أيمانكم"..
ثم مات صلى الله عليه وسلم .. نعم ..
مات .. سيد المرسلين .. وإمام المتقين .. وحبيب رب العالمين ..
مات وليس أحد يطالبه بمظلمة .. ولا آذى أحدًا بكلمة ..
لم يتدنس بأموال حرام .. ولا غيبة ولا آثام ..
بل كان إلى الله داعيًا .. ولعفو ربه راجيًا ..
يأمر بالصلاة وعبادة الرحمن .. وينهى عن الشرك والأوثان ..
رحيم ..
وكذلك كان الصالحون من بعده صلى الله عليه وسلم .. يستعدون للموت .. بالإكثار من الطاعات ..
والمسارعة إلى القربات ..
وهم مع كثرة أعمالهم .. وحسن أفعالهم .. إذا فجأهم الموت .. رجوا رحمة ربهم ..
وخافوا من عقابه .. ولم يركنوا إلى أعمالهم ..
عمر بن الخطاب .. الخليفة الراشد ..
الذي نصر الدين .. وجاهد لرب العالمين .. وأطفأ نيران دولة المجوس ..
حقد عليه الكافرون ..
وكان من أكثرهم حقدًا .. أبو لؤلؤة المجوسي ..
وكان عبدًا نجارًا حدادًا في المدينة .. وكان يصنع الرحاء .. جمع رحى وهي آلة لطحن
الشعير .. وهي حجران مصفحان يوضع أحدهما فوق الآخر ويطرح الحب بينهما .. وتدار
باليد .. فيطحن ..
أخذ هذا العبد يتحين الفرص للانتقام من عمر ..
فلقيه عمر يومًا في طريق فسأله وقال:
حدثت أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح ؟!
فالتفت العبد عابسًا إلى عمر ..
وقال: بلى .. لأصنعن لك رحى يتحدث بها أهل المشرق والمغرب ..
فلتفت عمر إلى من معه .. وقال:
توعدني العبد ..
ثم مضى العبد وصنع خنجرًا له رأسان .. مقبضه في وسطه .. فهو إن طعن به من هذه الجهة
قتل .. وإن طعن به من الجهة الأخرى قتل .. وأخذ