فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2330

القرطبي:

أن أحد المحتضرين .. ممّن بدنياه انشغل .. وغرّه طول الأمل .. لما نزل به الموت ..

واشتد عليه الكرب ..

اجتمع حوله أبناؤه .. يودعونه .. ويقولون:

قل لا إله إلا الله .. فأخذ يشهق .. ويصيح .. فأعادوها عليه ..

فصاح بهم وقال:

الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا .. والبستان الفلاني ازرعوا فيه كذا ..

والدكان الفلاني اقبضوا منه كذا .. ثمّ لم يزل يردد ذلك حتى مات ..

نعم .. مات ..

وترك بستانه ودكانه .. يتمتع بهما ورثته .. وتدوم عليه حسرته ..

وذكر ابن القيم:

أن أحد تجار العقار .. ذُكّر بلا إله إلاّ الله عند احتضاره فجعل يردّد:

هذه القطعة رخيصة .. وهذا مشترى جيّد .. وهذا كذا .. وهذا كذا .. حتى خرجت روحه ..

وهو على هذا الحال ..

ثم دفن تحت الثرى .. بعدما مشى عليه متكبرًا ..

قد جمع الأموال .. وكثر العيال .. فما نفعوه في قبره ولا ساكنوه ..

قال ابن القيم:

واحتضر رجل ممن كان يجالس شراب الخمور .. فلما حضره نزعُ روحه ..

اقبل عليه رجل ممن حوله .. وقال: يا فلان .. يا فلان .. قل لا إله إلا الله ..

فتغير وجهه .. وتلبد لونه .. وثقل لسانه ..

فردد عليه صاحبه: يا فلان .. قل لا إله إلا الله ..

فالتفت إليه وصاح:

لا .. اشرب أنت ثمّ اسقني .. اشرب أنت ثمّ اسقني ..

وما زال يردّدها .. حتى فاضت روحه إلى باريها ..

نعوذ بالله .. { وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل} .

وذكر الصفدي:

أن رجلًا كان يشرب الخمر ويجالس أهلها .. وكان إذا سكر ونام .. يمشي ولا يعقل ..

فكان ينام في السطح ويشد رجله بحبل كي لا يقع ..

فسكر ليلة ونام .. فقام يمشي .. وسقط من السطح .. فأمسكه الحبل .. فبقي معلقًا

منكسًا .. حتى أصبح ميتًا ..

وذكر في أنموذج الزمان:

أن محمد بن المغيث كان رجلًا فاسقًا .. مفتونًا بشرب الخمر .. ولا يكاد يخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت