بيت
الخمار ..
فلما مرض .. ونزل به الموت .. وخارت قواه ..
سأله رجل ممن حوله .. هل بقي في جسمك قوة ؟ هل تستطيع المشي ..؟
فقال: نعم .. لو شئت مشيت من هنا إلى بيت الخمار ..
فقال صاحبه: أعوذ بالله أفلا قلت أمشي إلى المسجد ؟
فبكى .. وقال:
غلب ذلك عليَّ لكل امرئ من دهره ما تعودا .. وما جرت عادتي بالمشي إلى المسجد ..
وقال ابن أبي رواد:
حضرت رجلًا عند الموت .. فجعل من حوله يلقّنونه لا إله إلا الله .. فحيل بينه
وبينها .. وثقلت عليه .. فجعلوا يعيدون عليه .. ويكررون .. ويذكرونه بالله .. وهو
في كرب شديد ..
فلما ضاق عليه النفس .. صاح بهم وقال: هو كافر بلا إله إلاّ الله .. ثم شهق ومات
قال: فلما دفناه .. سألت أهله عن حاله: فإذا هو مدمن للخمر ..
نعوذ بالله من سوء الخاتمة ..
بل نعوذ بالله من أم الخبائث .. ورأس الفواحش ..
ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة .. ومن شرب الخمر في الدنيا كان حقًا
على الله أن يسقيه من طينة الخبال .. قيل: يا رسول الله وما طينة الخبال ؟
قال: عصارة أهل النار ..
إلا أن يتوب قبل موته ..
أما أهل المعازف والغناء .. فلهم عند الموت كربة وبلاء ..
ذكر ابن القيم:
أن رجلا من أهل الغناء والمعازف حضرته الوفاة .. فلما اشتدّ به نزع روحه ..
قيل له: قل لا إله إلا الله .. فجعل يردد أبياتًا من الغناء ..
فأعادوا عليه التلقين ..: قل لا إله إلا الله .. فجعل يردد الألحان ويقول: تنتنا
.. تنتنا ..
حتى خرجت روحه من جسده .. وهو إنمّا يلحّن ويغني ..
أما أهل الجريمة الكبرى .. والداهية العظمى ..
فهم أنصار الشيطان .. وأعداء الرحمن ..
وخصوم المؤمنين .. وإخوان الكافرين ..
الذين يحشرون مع فرعون وهامان ..ويتقلبون معهم في النيران ..
هم تاركو الصلاة .. وبين الرجل وبين الكفر أو الشرك .. ترك الصلاة ..
وحالهم عند الموت