مسك .. وجدت على وجه الأرض ..
فيصعدون بها .. فلا يمرون على ملأ من الملائكة .. إلا قالوا:
ما هذا الروح الطيب ؟
فيقولون: فلان بن فلان .. بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ..
حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا .. فيستفتحون له .. فيفتح لهم .. فيشيعه من كل
سماء مقربوها .. إلى السماء التي تليها .. حتى يُنتهى به إلى السماء السابعة ..
فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين .. وأعيدوه إلى الأرض .. فإني منها
خلقتهم .. وفيها أعيدهم .. ومنها أخرجهم تارة أخرى ..
فتعاد روحه في جسده ..
فيأتيه ملكان .. فيجلسانه .. فيقولان له:
من ربك ؟ فيقول: ربي الله ..
فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول: ديني الإسلام ..
فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فيقولان له: وما علمك ؟ فيقول: قرأت كتاب الله .. فآمنت به .. وصدقت ..
فينادى مناد في السماء: أن صدق عبدي .. فافرشوه من الجنة .. وألبسوه من الجنة ..
وافتحوا له بابًا إلى الجنة ..
فيأتيه من روحها .. وطيبها .. ويفسح له في قبره .. مَدَّ بصره ..
ويأتيه رجل حسنُ الوجه .. حسنُ الثياب .. طيب الريح ..
فيقول: أبشر بالذي يسرك .. هذا يومك الذي كنت توعد ..
فيقول له: من أنت ؟ فوجهك الوجه يجئ بالخير ..
فيقول: أنا عملك الصالح .. كنت والله سريعًا في طاعة الله .. بطيئًا عن معصية الله
.. فجزاك الله خيرًا ..
نعم .. أيها الإخوة والأخوات ..
يقول له: أنا عملك الصالح ..
أنا صلاتك وصومك .. أنا برك وصدقتك ..
أنا بكاؤك وخشيتك .. أنا حجك وعمرتك ..
أنا قراءتك للقرآن .. وحبك للرحمن ..
أنا قيامك في الأسحار .. وصومك في النهار .. وخوفك من العزيز الجبار ..
أنا برك لوالديك ..أنا طلبك للعلم ..
أنا دعوتك إلى الله .. أنا جهادك في سبيل الله ..
فإذا رأى العبد المؤمن .. هذا الوجه الصبوح يبشره ..
والتفت حوله فرأى قبره قد أصبح