فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2330

وسمومها .. ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ..

ويأتيه رجل قبيح الوجه .. قبيح الثياب .. منتن الريح ..

فيقول: أبشر بالذي يسوءك .. هذا يومك الذي كنت توعد .. كنت بطيء عن طاعة الله

سريعا في معصية الله فجزاك الله شرًا ..

فيقول: من أنت ؟ فوجهك الوجه يجئ بالشر .. فيقول: أنا عملك الخبيث ..

نعم .. أنا عملك الخبيث ..

أنا وقوعك في الشرك .. أنا حلفك بغير الله .. أنا طوافك على القبور .. وشربك للخمور

بل .. أنا وقوعك في الزنا .. وأكلك للربا .. وسماعك للغناء ..

أنا تكبرك على الناصحين .. وجرأتك على رب العالمين ..

عندها يتحسر هذا العبد .. وهل تغني الحسرات ..!!

ويشتد ندمه .. وهل تنفعه العبرات ..!!

أين كان هذا البكاء .. وأنت تنظر إلى المحرمات ؟ وتواقع الفواحش والشهوات ؟

كم نُصحت بحفظ فرجك .. وصيانة سمعك وبصرك ..

فابكِ اليوم أو لا تبكِ .. فلن تنجو من العذاب ..

{ اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون } ..

عندها يوقن هذا العبد .. أن ما يلقاه بعد القبر أشد وأبقى ..

فيقول: رب لا تقم الساعة ..

ثم يقبض له أعمى .. أصم .. أبكم .. في يده مرزبة .. لو ضرب بها جبل كان ترابًا ..

فيضربه ضربة .. حتى يصير ترابًا .. ثم يعيده الله كما كان .. فيضربه ضربة أخرى ..

فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين ..

أيها الأخوة والأخوات ..

وقبل الختام .. أنبه على تسع مسائل هامة تتعلق بالجنائز والقبور ..

المسألة الأولى:

أن الموت إذا جاء فلا يؤخر لحظة واحدة .. ولا يقدم ..

قال الله: { وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلًا } ..

ولا أحد يعلم متى يموت .. ولا أين سيموت ..

ذُكر أن وزيرًا جليل القدر .. كان عند داود عليه السلام ..

فلما مات داود .. صار وزيرًا عند سليمان بن داود ..

فكان سليمان عليه السلام يومًا .. جالسًا في مجلسه في الضحى ..

وعنده هذا الوزير ..

فدخل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت