وقد جعل شعره جديلتين ..
فأناخ بعيره على باب المسجد .. فعقله .. ثم دخل المسجد .. وقال:
وصاح بالناس: أيكم ابن عبد المطلب ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"أنا ابن عبد المطلب \"..
فقال: محمد ؟
فقال:\"نعم \"..
فقال: يا ابن عبد المطلب ! إني سائلك .. ومغلظ عليك في المسألة .. فلا تجدن في نفسك علي ..
فقال صلى الله عليه وسلم: \"لا أجد في نفسي فسل عما بدا لك \"..
فقال: من رفع السماء ؟ قال: الله ..
قال: فمن بسط الأرض ؟ قال: الله ..
قال: فمن نصب الجبال ؟ قال: الله ..
قال: فأسألك بالذي رفع السماء .. وبسط الأرض .. ونصب الجبال .. آلله بعثك إلينا رسولًا ؟
قال: \"اللهم نعم \"..
قال: فأنشدك الله .. آلله أمرك أن نعبده لا نشرك به شيئًا .. وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"اللهم نعم \"..
ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة .. فريضة:
آلله أمرك أن نصلي خمس صلوات ؟
آلله أمرك أن نزكي أموالنا ؟
آلله أمرك أن نصوم ؟
ويعدد فرائض الإسلام .. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم نعم ..
حتى إذا فرغ قال:
فأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني بكر بن سعد .. وإني أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. وسأؤدي هذه الفرائض .. وأجتنب ما نهيتني عنه .. لا أزيد ولا أنقص ..
ثم انصرف خارجًا من المسجد .. راجعًا إلى بعيره ..
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى: \"إن يصدق ذو العقيصتين .. يدخل الجنة \"
ثم أتى بعيره .. فأطلق عقاله .. وانطلق عليه حتى قدم على قومه ..
فاجتمعوا عليه ..
فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى ..
فقالوا: مه يا ضمام .. اتق البرص .. والجنون .. والجذام ..
قال: ويلكم .. إنهما ما يضران ولا ينفعان .. إن الله قد بعث رسولًا .. وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه .. وإني أشهد أن لا إله إلا