فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2330

وإذا بذلك الشعر الطويل كأنه سنابل تُركت بلا حصاد يغطي وجهها، ولسان حالها يقول للذئب الذي شرب بنفس الكأس.

تقول له قتلك الله كما قتلتني.

سارع رجال الأمن إلى موقع الحادث واتضح كل شيء، هذه المرأة من هي ؟

وكيف توصلوا إلى أهلها ؟

فتحوا الحقيبة ووجدوا أسمها وعنوانها وأنها طالبة في الجامعة.

فورا أدير قرص الهاتف على عميدة الكلية وأخبرت الخبر، ونزلت العميدة بنفسها إلى البواب،

وقالت له:

إذا حضر فلان بعد صلاة الظهر (موعد حضوره طبعا) فأخبرني.

ووقفت مديرة الجامعة عند البوابة وهي تكفكف دمعها فقد بلغها الخبر، وتكتم غيظها.

وجاء الأب وحضر ليأخذ ابنته كالمعتاد.

ونادى المنادي فلان أبن فلان لو تكرمت.

وجاء وعميدة الكلية تنتظره عند البوابة، وهناك تحدثت إليه والنسيج يعلو صوتها.

وقالت يا أبو فلان راجع قسم الحوادث.

قال لماذا ؟ أجيبي.

قالت لا أعلم، عندنا بلاغ نخبرك أن تراجع قسم الحوادث.

قال لها، وابنتي ‍‍‍‍‍؟

قالت أبنتك ليست في الكلية، هي أمامك.

انطلق الرجل مسرعا والألم يعصف قلبه والأسى يقطع ضميره ويذهب به كل مذهب.

ماذا حدث؟ من الذي أخرج ابنتي من الجامعة؟ كيف وصلت إلى ذلك المكان في المدينة الأخرى ؟

أسئلة تترد ولا يعرف لها جوابا.

وصل الرجل إلى القسم وتلقى الخبر من الضابط.

عظم الله أجرك وأحسن عزائك.

خار الرجل، سقط على الأرض، لم تنقله قدماه، رمى غترته، شق ثوبه.

لكن ما الفائدة.

أخذ يردد بصوت يسمعه الجميع:

(ليس للمرأة إلا بيتها) .

يا ليت الأباء المفرطين يسمعون صرخته.

ويا ليت الفتيات العابثات والشباب العابث يسمعون هذه القصة بعد ما صموا آذانهم عن قول الله عز وجل الأعلم بحال عبادة:

(وقرن في بيوتكن) .

أخي الشاب، أختي الشابة

لو كشف ستار الغيب للضحيتين، هذا الشاب وتلك البنت وعلما أنها ستكون نهايتهما تلك النهاية المأساوية.

هل يقدمان على هذه الجريمة ؟

الإجابة معروفة……لا.

طيب هل تستطيع أيها الشاب أن تضمن نفسك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت