أليس من الواجب على الفتاة وعلى الفتى الذين أسكرتهم الشهوات أن يحذروا هذا المصير ؟
إن المريض إذا أغمي عليه يصعق بماس كهربائي ليعود له وعيه، كذلك أيها الأخوة إن هذه الأحداث تمثل صعقات كهربائية إيمانية تحي القلوب الغافلة.
(لقد كان في قصصهم عبرة) .
إن هذا الأب صاحب القلب الحنون، هل كان يخطر في باله وهو يوصل بنته إلى الجامعة في كل يوم أنه إنما يوصلها إلى عشيقها وحبيبها ؟
هل كان يفكر ؟ …..لا.
لكن ما لذي جعله ؟
الثقة المفرطة، الغفلة، عدم التربية الإيمانية أوصلت إلى ما أوصلت.
أجل لماذا أيها الأخوة ؟ لماذا الثقة المفرطة ؟
هل هن ملائكة ؟
نحن لا نقول ننزع الثقة من البنات ولكن ندعو إلى التنبه والمراقبة والمتابعة والتربية الإيمانية وأعطيتها جزء من الثقة وتابعتها طيب.
إنما تتربى على البعد عن الله، تسهر طول الليل على الدش وتعطيها ثقة.
تضعها بجوار النار وتقول لا تشتعلي.
من المستحيل أيها الأخوة.
تذكروا أيها الأباء عظم المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى.
الله تعالى يقول:
(وقفوهم إنهم مسؤولون) .
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:
(إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع) .
يا ترى من جلب لأبنائه الدش هل ضيع أم حفظ رعيته؟
هل ضيع الأمانة التي استودعه الله عز وجل إياها ؟ نعم والله.
من ترك أبناءه وبناته في تربية هذه الأفلام والمسلسلات، لقد ضيعها والله.
يقول عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم:
(ما من مسلم يموت وقد استرعاه الله رعية، يموت حين يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه رائحة الجنة) .
ويزيد الأمر خطورة حين تعلم أخي أن عالما من علماء المسلمين وصرحا من صروحهم وهو سماحة الوالد الشيخ محمد أبن عثيمين (رحمه الله) يقرر:
أن من يجلب الدش لإبناءه فقد غش رعيته وأنه يخشى أن يشمله الوعيد في هذا الحديث والعياذ بالله.
فكيف تفرط بالجنة وتعرض عنها بعرض زائل من الدنيا؟
القصة الخامسة:
يقول الشاعر: