فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2330

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا…..وحسب المنايا أو يكون أماني

يقول يكفي من عظم المصيبة أن ترى الموت هو الشفاء، وأن تكون المنية هي الأمنية.

نعم أيها الأخوة لقد تمناها ذلك الرجل المسكين الذي جاءه خبر وفاة ابنتيه وهما في عمر الزهور.

الأولى زواجها بعد أشهر، والثانية في الجامعة تنتظر فارس الأحلام.

أقبل ذلك الرجل وهو يصرخ بأعلى صوته ماتت! ماتت.

أما الأخرى فلا تزال في المستشفى، ويرفع الرجل يديه:

يارب، يارب، يارب!

أتدرون بماذا يدعُ ؟

هل تظن أنه يدع بشفاء ابنته بعد ما فجع بموت شقيقتها؟

لا… والله، إنه يدع على ابنته المصابة بالموت فاستجاب الله دعائه، وما هي إلا لحظات حتى وصله الخبر أنها ماتت فحمد الله.

ولكن ما القصة ؟

وما الذي جعل الوالد يدع على ابنتيه ؟

إنه العار، إنه الفضيحة التي لطخته بنزوة شيطانية من فتاة مراهقة لم تظن يوما أنها ستكون سببا في هذه الكارثة، ولكن النار من مستصغر الشرر.

وكم مثلها كثير هذه الفتاة التي جعلت أمنية والدها أن تموت هي.

وحسب المنايا أن يكون أماني.

تعرفت هذه الفتاة الكبيرة على شاب، وإن قلت فهو ذئب، ودارت علاقة شيطانية واتصالات هاتفية في ساعات متأخرة، وتبادلت العواطف وتداعبت المشاعر، وتأججت الشهوة عبر الأسلاك.

وكانت هذه هي الخطوات الأولى، مكالمات بعد مكالمات، ولكن هل بقي الأمر على المكالمات؟ كلا…فقد نقلهم الشيطان إلى الخطوة الأخرى.

لأن الشيطان يقود الإنسان خطوات:

(يا أيها الذين أمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان، إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء، وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) .

أنتقل هذا الهتاف، وهذا النداء، أنتقل إلى طلب موعد ولقاء، ولكن بدون أي شيء، مجرد رؤية ومجرد جلسة نزيهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت