فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كله في الدنيا أو دراسة تجده يهلك نفسه في الدراسة الدنيوية يفرط في أمور الشريعة وفي أمور الدين وجاعل إرادته هذه كلها منصبه في قضايا الدنيا هذا الذي قال الله - عز وجل - فيه (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) يعني قد تحصل له وقد لا تحصل فان بعضهم يكدحون ويكدحون وعندهم ارادات ولكن لا يوفقهم الله حتى في الدنيا ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فؤلئك كان سعيهم مشكورا ) . الذين لا يريدون وجه الله ما عندهم إرادة لوجه الله هؤلاء يكون من عقوبتهم التثبيط عن الأعمال الصالحة ، الله - عز وجل - يثبطهم عقوبة لهم انهم ما أرادوا وجهه ولا فعلوا موجبات الإرادة إذا كان الإنسان يريد فعلا الدين يريد نصرة دين الله يريد العمل لدين الله لكان قام بالأعمال لأدى لصار عنده من أعمال الجوارح وغيرها والتخطيط والتدبير لنصرة هذا الدين والسعي إليه لكن لما فرط وتخلى ثبطه الله كما قال الله - سبحانه وتعالى - ( الذين في قلوبهم مرض ولو أرادوا الخروج - لو أرادوا ذلك - لاعدوا له عدة - لقاموا بالعمل جهزوا أنفسهم لاعدوا له عدة المتيسر - ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) وهذه الحياة الدنيا التي نعيش فيها مغريات خضرة حلوة تجذب بما فيها من الزينة والأموال واللهو واللعب ولذلك يحتاج المسلم إلى قوة إرادة للوقوف أمام شهواتها واغراءاتها وجاذبيتها . نحتاج إلى قوة الإرادة لأي شيء ؟ في الثبات ضد هذه المغريات قوة إرادة للثبات أمام عوامل الانحراف قوة إرادة للثبات أمام عوامل التثبيط والفتور سواء التي تأتي من داخل أنفسنا الأمارة بالسوء أو التي تأتي من الخارج من كيد الأعداء والشيطان ونحو ذلك وهو يسير ويجري من ابن آدم مجرى الدم . نحتاج إلى قوة الإرادة لمواجهة الوساوس التي يلقيها الشيطان حتى هؤلاء