فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2330

الشهوة تجعل ضعيف الإرادة مسوقا إلى تحقيق مطالب النفس الأمارة بالسوء بدون أن يقاوم و إرادة الإنسان المسلم تكبح جماح الأهواء والشهوات الثائرة وتسكنها بالكبح والصبر وإذا كانت الإرادة قوية محكومة بالعلم الشرعي مع العقل والحكمة التي اقتضتهما الشريعة وجاءت بهما فان أفعال المسلم تكون حكيمة ونافعة وإذا كانت الإرادة ضعيفة أو غير مقرونة بالعلم والعقل بالحكمة فان التصرفات لا تكون حكيمة ولا نافعة وضعيف الإرادة يتخاذل أمام ميل نفسه إلى الكسل والى التباطؤ في العمل ويجعل غالب وقته في الهزل ويتعطل عن العمل عند شعوره بأدنى تعب في جسمه أو علة في نفسه أو عند الشعور أن العمل لا يوافق هواه وهكذا وهؤلاء ضعاف الإرادة متبعين لاهوائهم ولذلك تراهم يخلدون إلى النوم الطويل القاتل للقوة والمتلف للجسم وهؤلاء الذين لم يلتزموا بدين الله ولم يأخذوا بهذه الشريعة فقصروا وجعلوا للشيطان عليهم سبيلا وبعض الناس يكون عندهم قوة إرادة لكن لا يحكمونها بحكمة الشريعة قد تكون إرادتهم قوية جدا لكن بسبب فقدانهم للعلم والحكمة تكون قوة إرادتهم نكبة على أنفسهم فقد يضغط بعضهم على نفسه فيركب مركب الغلو فيصل إلى تعذيب النفس والجسد فينهار ويتحطم وبعضهم قد يستخدم إرادته القوية فيفرض سيطرته على مجموعة من الناس ويقودهم للإجرام وبعضهم من قوة إرادته يغامر بنفسه وبغيره مغامرات تقوهم إلى الهلكة وهذا من الغلو في هذا الموضوع والإرادة التي نتكلم عنها هي إرادة وجه الله ما نريده إرادة وجه الله - سبحانه وتعالى - فان بعض الناس في هذه الدنيا عندهم قوة إرادة لكنهم وجهوها لطلب الحياة الدنيا فأرادوها وسعوا من اجلها فمن اجل الدنيا يعيشون ومن اجلها يعملون في الصباح والمساء حتى يصلوا إلى غنى أو شهرة أو منصب أو شهادة ونحو ذلك وهذا حال كثير من الناس اليوم بعضهم عنده ارادات قوية لكن في أي شيء سخرها ؟ لجمع الأموال .. فتح الشركات .. متابعة الأعمال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت