فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2330

ومجوسي فقال القدري للمجوسي: اسلم قال المجوسي: حتى يريد الله ، هذا عين ما يقع اليوم من بعض الناس الفسقة إذا قلت لهم التزموا بدين الله عودوا إلى الله اتركوا المعاصي قالوا: حتى يريد الله ، قال المجوسي: حتى يريد الله فقال القدري: أن الله يريد ولكن الشيطان لا يريد فقال المجوسي: أراد الله و أراد الشيطان فكان ما أراد الشيطان ، هذا شيطان قوي وفي رواية قال: فأنا مع الأقوى منهما !! وهذا الضلال بسبب الخلط بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية . الله سبحانه وتعالى أعطانا الإرادة و أراد منا أن نعبده - سبحانه وتعالى - وهو لا يقع في ملكه إلا ما يريد (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) ومن الأدلة على أن الإنسان له إرادة ما اخبر الله - سبحانه وتعالى - به في عدد من المواضع في كتابه كقوله - عز وجل - ( فلما أن ارادى أن يبطش بالذي هو عدو لهما ) (فأردت أن أعيبها ) (وانك لتعلم ما نريد ) (وما تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض ) فنحن لنا إرادة ضمن إرادة الله لا يمكن أن نخرج عن إرادة الله ولكن لنا إرادة لسنا مجبورين على أفعالنا وبالمناسبة فان عددا من الذين يتكلمون في موضوع الإرادة من أصحاب الكتابات في علم النفس المأخوذ من النظريات الغربية والمبني على عقائد القوم المنحرفين والكفرة عندهم هذه المسألة وهي انهم يقولون في كلامهم أن الشخص يستطيع أن يفعل ما يريد وان الإنسان إذا صمم على شيء فلابد أن يفعله فهذا من نتيجة إلحادهم وعدم إيمانهم بالله - سبحانه وتعالى - ومشيئته و إرادته وأننا تحت قهرة وسلطانه ونفوذه - عز وجل - . فالله - سبحانه وتعالى - خلق فينا الإرادة وخلق فينا غرائز و أهواء وجعل فينا غرائز و أهواء وشهوات فالإرادة الحازمة تلبي المطالب الشرعية وترفض الإذعان لما يخالف الشريعة وعلى مقدار إيمان الإنسان تكون قوة إرادته وبمقدار انحرافه واتباعه لاهوائه وشهواته ونزواته وغرائزه تكون ضعف إرادته لان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت