فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مثلا واحدا يبين لنا الهمة العالية في البحث عن الحق انه سلمان الفارسي - رضى الله عنه - أبوه من عباد النار من المجوس كان مع أبيه يحش النار فحصلت له حادثه أرسله أبوه في أمر فمر على دير للرهبان فتعرف على دين النصرانية فأعجب بهم فاخبر أباه فسجنه وقيده بالسلاسل فأرسل إلى أولئك النصارى عن أصل هذا الدين قالوا هو بالشام فقال لهم أو أرسل إليهم يقول إذا صار هناك ناس سيتركون يسافرون إلى الشام أعلموني فلما علم حل القيد فهرب وخرج إلى الشام وذهب إلى أسقف في كنيسة يخدمه ويتعلم منه يبحث عن الحق عبادة النار هذه لا تجدي ولا تنفع ولا تصلح فلما أوشك الرجل على الموت إذا به رجل سوء أكتشفه أنه يأخذ صدقات الناس ويخزنها فدل الناس عليه فرجموه وصلبوه ولم يدفنوه وجعلوا واحدا بدلا منه رجلا صالحا على دين التوحيد يعني ملة عيسى - عليه السلام - فلازمه سلمان - رضى الله عنه - يخدمه ويتعلم منه فلما أوشك الرجل الصالح على الموت قال: لمن توصي بي من بعدك أوصني فأوصاه إلى رجل بالموصل ، ذهب إليه يتعلم منه لما نوله به الموت أوصاه إلى رجل بنصيبين فلما حضرته الوفاة أوصاه إلى رجل بعمورية وسلمان ينتقل ويسافر من بلد إلى بلد فلما نزل الموت بصاحب عمورية قال: أي بني ،لما سأله سلمان: تدلني على من ؟ أي بني والله ما اعلمه بقي أحد على مثل ما كنا عليه ولكن قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم من الحرم مهاجرة بين حرتين إلى أارض سبخة ذات نخل وإن فيه علامات لا تخفى بين كتفيه خاتم النبوة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، فلما واراه دفنه أعطى كل ما يملك إلى رجال من تجار العرب ليحملوه إلى أرض العرب لكن ظلموه وباعوه عبدا لرجل من وادي القرى فباعه على رجل من بني قريظة فجيء به إلى المدينة عبد ، فأقام في الرق وبعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - بمكة وسلمان لا يدري عنه شيئا يعمل في النخل عبد حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فجاء ابن