فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عم لليهودي يخبره بقدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلمان فوق النخلة فلما سمع الخبر قال: فأخذتني العُرَواء يعني الرعدة حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ، ونزلت أقول ما هذا الخبر فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة وقال: مالك ولهذا ، يهودي ولكن سلمان عند المساء أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بطعام قال هو صدقة فلم يأكل منه النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء مرة أخرى بطعام قال هو هدية فأكل منه النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلمان يقول هذه واحدة هذه الثانية فدار سلمان حول ظهر النبي - عليه الصلاة والسلام - فعرف النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه يريد أن يتثبت من شيء فأرخى له الرداء فقال سلمان: فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي . يعني بعد هذه السنوات الطويلة جدا وصل سلمان إلى هدفه وعرف الحق ترك أباه و أهله وفارق الأوطان وتغرب وأنفق كل ما عنده من البقرات والمال لأجل أن يسافر إلى المكان الذي فيه ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وظلم وبيع عبدا واشتغل في الرق سنوات طويلة جدا حتى وصل إلى الهدف وعرف الحق وصل إليه وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجساد. 3. أما الهمة في الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - فهذه قضية ينبغي أن تكون مغروسة في أنفسنا لأننا أيها الاخوة مطالبون بأمر الهي (إدعو إلى سبيل ربك ) يجب علينا أن ندعو ، إنقاذ الأمة من الهَلَكَة الأمة الآن تعيش في أحط أوضاعها واسفل ما هو مر بها في تاريخها ولتأملنا صعوبة مهمة الداعية لو تأمل الداعية صعوبة مهمة الداعية لعرف انه لا بد أن يكون صاحب إرادة قوية وهمة عالية لأن هناك جهد كبير ينبغي أن يبذل تصحيح الانحرافات الموجودة ليس أمرا سهلا والأمر أعظم مما قال عمر بن عبد العزيز لما قال: أني أعالج أمرا لا يعين عليه إلا الله قد فني عليه الكبير وكبر عليه الصغير وفصح عليه الأعجمي وهاجر عليه الأعرابي حتى حسبوه دينا لا يرون الحق غيره