فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
.هذه أمة الآن غارقة في المصائب غارقة في المعاصي غارقة في الكفر والشرك على راس ذلك أنها المحاربة من قبل الأعداء يحاربون المساجد بالمراقص والزوجات بالمومسات والعقيدة بالفكر المنحرف والفلسفة والقوة باللذة يحاربوننا بان يجعلوا همتنا دنية في اللقمة والجنس . والداعية إلى الله إذا رأى أهل الباطل وعملهم في دعواتهم الباطلة وسعيهم إلى نشرها حتى لربما كانت عجوزا شمطاء في المجاهل والأدغال مع ضعفها وقلة حيلتها تعمل لأجل الصليب أو غير ذلك من الأفكار المنحرفة ويسهرون الليل وينفقون الأموال فالخجل أو فالعيب الكبير في الداعية إلى الله أو الشخص أن يتقاعس عن الدعوة وهو ينظر إلى أولئك القوم . والدعوة إلى الله الداعية يعلم انه منصور وان لم يكن منصورا بالسنان فهو منصور بالحجة والبيان (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ) . وتأمل في قوة إرادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلو همته في الدعوة لما بعث ولم يكن في الأرض في ذلك الوقت إلا هذه البشرية المنحرفة تأمل حال رجل واحد يراد ومطلوب منه التبليغ وحمل الناس على الدين و إقامة الإسلام في الأرض واحد أمام هذا الكم الهائل من ركام البشرية المنحرفة التائهة الغارقة في الشرك والوثنية واحد !! كم تكون المهمة صعبة والحمل ثقيل رجع يقول (زملوني زملوني ) من هول ما القي عليه من هذه التبعات العظيمة. لا يقام بهذه المسؤولية إلا من قبل رجال صدّقوا بالله وآمنوا آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين أصحاب همم عالية و إرادات قوية والدعوة إلى الله طبيعتها الابتلاء والفتن والمحن ولابد من صبر الدعوة تحتاج إلى بذل أوقات وهذا نوح قعد يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عاما . الدعوة إلى الله تحتاج لصاحب همة عالية يدعو إلى الله سرا وجهارا ليلا ونهارا في جميع الأحوال والظروف وينوع الوسائل . والداعية إلى الله يرحل ويتجول في أي مكان سافر والى أي مكان ارتحل