فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويدعو ، تأمل حال الأعرابي الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك ، لاحظ أتانا رسولك هؤلاء رسل النبي - عليه الصلاة والسلام - يجولون القفار والصحاري وينتقلون بين القبائل لتبليغ الدعوة ، أسفار مشاق صرف أموال تعب لكن هذه حال الدعوة والداعية وقف لله - تعالى - لا يصلح أن يترك هذه المهمة أو يقول أدعو سنة و أنام سنة كلا .. وقد تكلمنا في بعض المحاضرات الماضية عن أساليب الدعوة ووسائل الدعوة وبعض الصفات الداعية فلا نطيل بهذا ولكن قضية تذكير بان المهمة في عصرنا صعبة ولكنها واجبة ولابد أن نكون أصحاب إرادات كبيرة وهمم عليا لنقوم بهذه الدعوة. 4. أما الجهاد في سبيل الله فان النبي - صلى الله عليه وسلم - حكى لنا حال رجل مثله به بألفاظ عجيبة تبين همة هذا الرجل العالية في الجهاد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من خير معاش الناس له رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه ) هذا الرجل على أهبة الاستعداد دائما مستعد ممسك بعنان فرسه أي وقت فزعة أو هيعة أو منادي الجهاد طار لم يمشي مشيا طار على الفرس يبتغي مظان الموت وأين يوجد القتل فيدخل في المعترك .حديث صحيح رواه مسلم . وكان النبي - عليه الصلاة والسلام - يقاتل و يحتمي به أصحابه وتمنى أن لا يتخلف عن سرية قط لكن لأجل بعض المصالح ومع ذلك قاد عددا كبيرا من الجيوش والسرايا و أصحابه ساروا على منهاجه . انظر إلى همة انس بن النضر العالية في قتاله حتى ما بقي منه ما عرفته أخته إلا بشامة أو ببنانه سبعين موضع في جسمه طعن وضرب . وحمزة في أحد قال الراوي مثل الجمل الاورق يهد الناس بسيفه هدا ما يقوم له شيء يقول: يا ابن أم انمار يا مقطعة البذور اتحاد الله ورسوله يضربه فكان كاس الذاهب . ولعل من اعجب الأمثلة و أروع الأمثلة في تاريخنا الإسلامي لصاحب