فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2330

بالغدوات إلى ابن أبي مالك و أجالس بعد الظهر إسماعيل بن عبيد الله وبعد العصر مكحول . و أما القعنبي قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أرى اخشع منه كان إذا مر بمجلس القوم قالوا لا اله إلا الله ذكروا الله - عز وجل - ، سألناه أن يقرأ علينا الموطأ فقال: تعالوا بالغداة ، فقلنا:لنا مجلس عند الحجاج بن منهال ،قال: فإذا فرغتم منه ، قلنا: فنأتي حينئذ مسلم بن إبراهيم ، قال: فإذا فرغتم ، قلنا: نأتي أبا حذيفة المهدي ، قال: فبعد العصر ، قلنا: نأتي عالما أبا النعمان ، قال: فبعد المغرب ، فكان يأتينا باللبل فيخرج علينا وعليه كبل ما تحته شيء في الصيف فكان يقرأ علينا في الحر الشديد حينئذ .هذا يدل على كيف كان أبو حاتم - رحمه الله - و أقرانه يطلبون العلم مجالس متواصلة . وحدث بعض أهل العلم وهو ابن حبان عن بعض العلماء قال عن ابن حبان يحدث عن نفسه قال: لعلنا قد كتبنا عن اكثر من ألفي شيخ قال الذهبي: كذا فلتكن الهمم . هذا ما كان عليه من الفقه والعربية والفضائل الباهرة وكثرة التصانيف - رحمه الله - . وقال محمد بن علي السلمي قمت ليلة سحرا آخذ النوبة على ابن الاخرم فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئا لم تدركني النوبة إلا العصر .إلى العصر ورى بعض يجلسون سرى عند الشيخ . وابن الاخرم كان له حلقه عظيمة بجامع دمشق يقرؤون عليه من بعد الفجر إلى الظهر . والطبري قال لأصحابه: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا قالوا: كم قدره ؟ قال: نحو ثلاثين ألف ورقه فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه ، قال: إنا لله قد ماتت الهمم ، فاختصر ذلك في نحو ثلاثة آلاف ورقة . و أما السمعاني فانه - رحمه الله - طوف البلاد واخذ عن مشايخ لا يعدون وذهب إلى أبي ورد و إسرائيل و الانبار و بخارى و بسطام والبصرة و بلخ و ترمذ و برجام و حمام و حمص و حلب و خسر و جرد و الري و سرخس و سمرقند و همذان و هرات و الحرمين و الكوفة و واسط و الموصل و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت